كنيسة شنت ياقب المشهورة
ولا الوصول إليها لصعوبة مدخلها ، وخشونة مكانها ، وبعد شقتها ، فخرج المنصور إليها من قرطبة غازيا بالصائفة ، يوم السبت لست بقين من جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ، وهي غزوته الثامنة والأربعون . ودخل على مدينة « قورية » « 1 » فلما وصل إلى مدينة غليسية ، وافاه عدد عظيم من القوامس « 2 » المتمسكين بالطاعة في رجالهم ، وعلى أتم احتفالهم ، فصاروا في عسكر المسلمين ، وركبوا في المغاورة سبيلهم .
وكان المنصور نقدم في انشاء أسطول كبير في الموضع المعروف بقصر أبى دانس من ساحل غرب الأندلس ، جهزه برجاله البحريين ، وصنوف المترجلين ، وحمل الأقوات والأطعمة ، والعدة والأسلحة ، استظهارا على نفوذ العزيمة ، إلى أن خرج لموضع برتقال ، على نهر « دويرة » فدخل في النهر إلى المكان الذي عمل المنصور على العبور منه ، فعقد هناك من هذا الأسطول جسرا بقرب الحصن الذي هناك ، ووجه
هامش
( 1 )Goria.
( 2 ) جمع قومس وهو كونت أو كند كما كان العرب يقولون في زمن الصليبيين