تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
أخرى ، وفي هذه البلدة أيضا حارة قديمة بشوارع ضيقة ، وحارة عصرية جديدة . ثم مدينة بونت فيدرا
Ponte Vedra
وهي صغيرة سكانها عشرة الآلاف ولها مرسى على البحر .
شنت ياقب
Santiago de Campostela
وهي بلدة سكانها 15 ألف نسمة ، وكانت قاعدة مملكة جلّيقية . وكان لها الشأن الأول ، فنزلت عن معاليها السالفة ، ورجعت مركز مقاطعة ، وكرسي رئاسة أساقفة . وفيها مدرسة جامعة بناها المطران فونسيكا سنة 1532 ، وهي قديما وحديثا مدينة إسبانية المقدسة ، يحج إليها الاحامس في الدين الكاثوليكى من جميع إسبانية والبلدان المجاورة ، وذلك لأنه يوجد حكاية متواترة عند الاسبانيول بأن أحد الحواريين وهو يعقوب بن زبدة ، قد ذهب إلى إسبانية ، ونشر فيها العقيدة المسيحية ، وهذه الحكاية لها رضخ يرجع إلى القرن الرابع للمسيح ، إلا أنها بدأت ترسخ في أذهانهم في القرن السابع ، ثم بمرور الأيام صارت هذه القصة تجر ذيولّا . منها : أن عظام الحوارىّ يعقوب كانت مدفونة في ذلك المحل الذي استشهد فيه ، ولم يكن أحد يهتدى إلى مكانها إلى أن كشفها المطران تدمير الإيرى
Theodemir D'Iria
فبنيت الكنيسة الحاضرة على القبر ، وأما لفظة كومبوستالّا ، أي حقل النجمة ، فقد قالوا فيها انها جاءت من جهة ان المطران اهتدى إلى القبر بنجمة ضاءت له وقد فنّد دليل بديكر هذا القول ، وذهب إلى أن الاسم سابق لقصة الحوارىّ يعقوب ، وكيف كان الأمر فالاسبانيول يعدون القديس يعقوب ، دفين شنت ياقب ، بزعمهم ، حامى إسبانية وشفيعها ، وبه كانوا يستغيثون في حروبهم مع المسلمين ، وطالما رأوه بزعمهم متقلدا سلاحه ، يقاتل في صفوفهم ، وأول من بنى على هذا القبر هو الاذفونش الأول ، ولكن الكنيسة التي بناها هذا الاذفونش هدمها الغازي الكبير المنصور بن أبي عامر المعافري سنة 997 للمسيح ثم جددوا بناءها ، وما زالوا يزيدون في شنت ياقب الأديار
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 61 | شكيب أرسلان