أشتوريش وجلّيقية
asturies et Galice
ان مقاطعة اشتوريش القديمة هي اليوم ولاية اوفيدو
Oviedo
ويقول لها العرب أوبيط وهذه الولاية عدد سكانها يناهز سبعمائة ألف ، واقعة إلى الغرب من بلاد الباشكونس ، وجبال قنتبرية ، إلى خليج بسقاية أو غشقونية
Biscaye ou Gascogne
وأما مدينة أوبيط فأصل اسمها أو بيطوم ، وسكانها 25 ألفا وفيها كرسي أسقفية ، ومدرسة جامعة .
وأصل بناء هذه المدينة ان الملك فرويلة الأول بنى هناك ديرا في القرن الثامن للمسيح ، ثم جعل الاذفونش الثاني هناك مقرّه فتكونت بجانب هذا الدير بلدة ولم يقدر العرب ولا النورمنديون أن يستولوا على أوبيط . وموقع هذه البلدة هو على رابية مشرفة على نهر « نوره » وأرضها منبسطة موصوفة بالخصب وفيها كنيسة جامعة تشتمل على كثير من بدائع التصاوير وليست بالكنيسة الوحيدة .
وغير بعيد عن اوبيط مدينة جيجون وفيها ثلاثون ألف نسمة ، ولها مرسى عظيم على الخليج بناها الرومانيون . ولما جاء العرب استولوا عليها مدة قصيرة من سنة 715 إلى سنة 722 لأن الأمير بيلاى ، وهو أول أمير اسبانى مستقل بعد مجىء العرب كما سيأتي الكلام عليه ، عاد فاسترجعها وصارت مركزا لملوك اشتوريش وتعاقبت عليها من ذلك الوقت أدوار مختلفة . وقد استفادت جدا من مد السكة الحديدية إليها سنة 1884 . وفيها مدرسة للتجارة والملاحة . وفي هذه المدرسة خزانة كتب فيها 5500 مجلد وعدد كبير من التصاوير . وفي ساحة جيجون تمثال لبيلاى البادىء بتحرير إسبانية . ومن مدن اشتوريش بلدة استورقة
Astorga
وهي رومانية كانت في القديم عامرة ومركزا لجنوبى اشتوريش . وقد وصل إليها العرب وهدموا حصونها ولعل استورقة « 1 » هذه هي التي يسميها ياقوت باستوريس ويقول عنها : حصن من
هامش
( 1 ) نازل المنصور بن أبي عامر أستورقة قاعدة غليسية فملكها وهلك صاحبها