تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
السنوات الأخيرة بعد سقوط الملكية فيها . وقد كانت العرب استولت على زمورة ، ثم استرجعها الأسبان في زمن الملك فرويلة بن أذفونش بن بطره ، أيام عبد الرحمن الداخل بسبب فتن العرب بعضهم مع بعض ، إلا أن عبد الرحمن الناصر استرجعها وأنزل بها المسلمين . ثم بعد وفاة الحكم المستنصر استرجع النصارى تلك المدن ، فزحف عليهم المنصور سنة 378 ، وافتتح ليون وحاصر زمورة ، وأخذها عنوة ، وأوطن المسلمين زمورة سنة 389 ، إلى أن كانت الفتنة في قرطبة ، فرجعت إلى النصارى ، وكان عامل المنصور على زمورة أبو الأحوص معن بن عبد العزيز التجيبى .
هامش
خلف الجبل ، إلى استورقه ، حتى استحكم الجوع ، فأخرجوا أيضا المسلمين عن استورقة وغيرها ، وانضم الناس إلى ما وراء الدرب الآخر ، وإلى قورية ، وماردة ، في سنة ست وثلاثين . انتهى ما قاله في أخبار مجموعة في هذا الصدد . وقال دوزى : إن ثورة الجلالقة وقعت سنة 751 ، فأخرجوا المسلمين من بلادهم ، وبايعوا اذفونش ملكا عليهم ، وقتلوا عددا كبيرا من المسلمين ، وانكفأ البقية من هؤلاء إلى استورقة ، والذين كانوا قد أسلموا من أهل جليقية ، وكان إيمانهم لا يزال ضعيفا ، رجعوا إلى الكنيسة بمجرد ما رأوا راية الصليب منتصرة . وهذا ما أشار اليه صاحب أخبار مجموعة بقوله : وتنصر كل مذبذب في دينه . ثم اضطر البربر أيضا أن ينزلوا إلى الجنوب ، وأخلوا افراغه وبورتو وقيزو ، وجميع الساحل إلى ما وراء مصب الوادي الجوفى ، ثم تقهقروا أيضا ولم يبق مسلمون في استورقة وليون وزاموره وليدسمهLedesmaوطلمنكة ، وانكفأوا إلى قورية ، وإلى ماردة ، وبقيت لهم بقايا في ضواحى ليون واستورقة . وأما من الجهة الشرقية فقد أخلوا سلدانية ، وسيمنقاس ، وشقوبية ، وآبلة ، ولوقةOcaوأوسمةOsma، وميراندة ، على وادى ابره ، وسنيسرهCenicero، واليزانكوAlesanco، ومن ذلك الوقت صارت المدن الثغرية يد المسلمين والمسيحيين من جهة الغرب ذاهبا إلى الشرق ، قويمره ، على نهر منديقMondego، فقورية ، فطلبيرة فطليطلة ، فوادى الحجار ، فتطيلة ، فبنبلونة ، قال دوزى : وكان سبب جلاء الاسلام عن تلك النواحي فتن المسلمين الداخلية ، ومجاعة سنة 750 ، ولم يكن السبب سيف الاذفونش كما يزعم مؤرخو الاسبانيول .