أعمال وادى الحجارة بالأندلس ، أحدثه محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام الأموي ، عمّره في نحر العدو . ولا تزال أسوار استورقة ماثلة ، والحكومة تحافظ عليها خدمة للتاريخ . وحول استورقة جبال يسكنها جيل من الناس يقال لهم المغاراتوس
Magaratos
يظن أنهم أقدم سلالة للأمة الايبيرية وهم أهل جد ونشاط ذوو زراعة وصناعة ولكنهم على أشد ما يكون من المحافظة على عاداتهم القديمة ولهم أزياء خاصة بهم ، ولا يتزوج بعضهم إلا من بعض . ثم مدينة لوغو
Lugo
وهي من زمن الرومانيين ، ولها سور لا يزال قائما ، وعليه أبراج كثيرة ، وقد استولى على هذه البلدة العرب ، فيما استولوا عليه . وهناك بلدة يقال لها بيتنزوس
Betanzos
، سكانها عشرة آلاف ، واقعة على نهير بين كروم وأعناب ، وهي من البلاد التي استولى عليها العرب ، وفيها حصن باق من أيامهم .
كورونية
Corogia
وهناك مدينة كورونية ، فيها أربعون إلى خمسين ألفا من السكان ، مركز لمقاطعة بهذا الاسم ، واقعة على لسان من الأرض ، بين جونين من البحر ، أحدهما إلى الشرق اسمه « الباهيه » ، والآخر إلى الغرب اسمه « اورزان » ، وكان للبلد
هامش
غرسية فتولى ابنه شانجة وضرب المنصور عليهم الجزية وصار أهل جليقية جميعا في طاعته وكانوا كالعمال له إلا برمند بن أرزون ومتند بن غندشلب قومس غليسية فامهما كانا املك لأمرهما . على أن برمندBermundبعث بنته إلى المنصور سنة 383 وصيرها جارية له فأعتقها وتزوجها . ثم انتقض برمند وغزاه المنصور فبلغ شنت ياقب موضع حج النصرانية ومدفن يعقوب الحوارى من أقصى غليسية وأصابها خالية فهدمها ونقل أبوابها إلى قرطبة فجعلها في سقف الزيادة التي أضافها إلى المسجد الأعظم . ثم تطارح برمند بن ارزون في السلم وانفذ ابنه بيلايو مع معن بن عبد العزيز صاحب جليقية فوصل به إلى قرطبة وعقد له في السلم وانصرف إلى أبيه وألح المنصور على أهل غومس وكانوا في طرف جليقية بين زمورة وقشتيلة وقاعدتهم شنتمرية فافتتحها سنة 85 انتهى عن ابن خلدون .