تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
في يومنا هذا من المدن المعدودة ، وينسب إليها رئيس جمهورية إسبانية السابق ، الذي يقال له « قلعة زمورة »
Alcala - Zamora
، الذي ترأس جمهورية إسبانية في
هامش
ظهروا على عربها ، وأهل الطاعة فيها ، قال في أخبار مجموعة : فأخرجوا عرب جليقية وقتلوهم وأخرجوا عرب استورقة والمدائن التي خلف الدروب ، فلم يرع ابن قطن الا فلهم قد قدم عليه ، وانضم عرب الأطراف كلها إلى وسط الأندلس . الا ما كان من عرب سرقسطة وثغرهم فإنهم كانوا أكثر من البربر . فلم يهج عليهم البربر ، فأخرج عليهم عبد الملك بن قطن جيوشا فهزموها ، وقتلوا العرب في الآفاق . فلما رأى ذلك وخاف أن يلقى ما لقى أهل طنجة ، وبلغه إعداد البربر له ، لم ير أعز له من الاستمداد بأهل الشام ، فبعث إليهم السفن فأدخلهم أرسالا ، في سنة ثلاث وعشرين ومائة ( إلى أن يقول عن البربر ) . وحشدوا من جليقية واستورقة وماردة وقورية وطلبيرة ، فأقبلوا في شئ لا يحصيه عدد حتى أجازوا نهرا يقال له تاجه ، يريدون عبد الملك بن قطن ، وأخرج إليهم عبد الملك ابنيه قطنا وأمية ، في عرب الشام ، أصحاب بلج ، وعرب البلد ( إلى أن يقول ) : فالتقوا في أرض طليطلة : على وادى سليط ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، واقبل أهل الشام عليهم حنقين ، فمنحهم اللّه أكتاف البربر ، فقتلوهم قتلا ذريعا ، افنوهم به . فلم ينج منهم إلا الشريد ، فركب أهل الشام ولبسوا السلاح ، ثم فرقوا الجيوش في ارض الأندلس ، فقتلوا البربر حتى اطفأوا جمرتهم ، ( ثم ذكر في اخبار مجموعة ) كيف ان عبد الملك بن قطن عاد فاقتتل مع أهل الشام ، فظفروا به وقتلوه ، وصلبوه على رأس القنطرة بقرطبة فلما بلغ ابنيه الخبر حشدا من أقصى اربونة ( ناربون في فرنسة ) وراجعا أهل البلد والبربر وسيوفهم تقطر من دماء البربر فرضيت البربر أن تنال ثأرها من أهل الشام ، فإذا فرغوا كان لهم في أهل البلد رأى . وذكر المعركة الثانية ومعارك أخرى من جملتها معركة شقندة ، بين القيسية واليمانية وقال عنها إنها كانت وقيعة قاطعة للارحام وكانت قبل سنة إحدى وثلاثين ومائة . وعقبها الجوع والقحط ( قال ) : فثار أهل جليقية على المسلمين ، وغلظ أمر علج يقال له بلاى ، قد ذكرناه في أول كتابنا ، فخرج من الصخرة ، وغلب على كورة وستوريس( Asturies )ثم غزاه المسلمون من جليقية وغزاه أهل استورقة زمانا طويلا ، حتى كانت فتنة أبى الخطار وثوابة . فلما كان في سنة ثلاث وثلاثين ومائة هزمهم بلاى ، وأخرجهم عن جليقية كلها وتنصر كل مذبذب في دينه ، وقتل من قتل ، وصار فلهم إلى