ميدان ميور بطلمنكة
زمورة
Zamora
وعلى مسافة ستين كيلومترا من طلمنكة ، مدينة زمورة ، مبنية فوق صخرة عالية يجري تحتها الوادي الجوفى ، وكانت من قديم الزمان قلعة منيعة تتصادم أمامها الجيوش وطالما وقعت عندها الملاحم ، بين العرب والإفرنج ، ولا تزال آثار حصونها مائلة ، وفيها كنائس مذكورة ، أبدع فيها الصناع ، ولها جسر أنيق المنظر على واديها وليست
هامش
الذي أحجروهم فيه ، وتركوهم قائلين : ثلاثون علجا ، ماذا يمكن أن يكون منهم ؟
فتركوهم احتقارا لشأنهم ، وانصرفوا عنهم ، وقد ارتفع العلم الاسلامي على جميع تلك البلاد ، وعم حكم العرب السهل والوعر . ولكن لم يلبث العرب أن وقع بعضهم في بعض ، وتوالت الملاحم بين القيسية واليمنية . وأهم من ذلك ما وقع بين العرب والبربر وكان البربر قد ثاروا في إفريقية . وجرت بينهم وبين العرب وقائع يطول شرحها وملاحم يعجز القلم عن وصفها . وسنأتي على ذكرها في التاريخ . وكان البربر في أول الأمر قد ظهروا على العرب في إفريقية ، فجاء الخبر إلى بربر الأندلس ، بأن بربر العدوة