مقدما في علم العربية ، وتوفى سنة اثنتين وستين وأربعمائة . وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأنصاري المقرئ الضرير ، يعرف بالمجنقونى ، سكن قرطبة ، وأصله من طليطلة كان من جلّة أصحاب أبي عمر المقرئ ، وسمع الحديث على أبى بكر جماهر بن عبد الرحمن الحجري ، وكان ثقة فاضلا عفيفا منقبضا ، وكان إمام مسجد طرفة بالمرية ، وكانت وفاته عقب شعبان سنة سبع عشرة وخمسمائة . وأبو بكر يحيى بن أحمد من طليطلة ، نزل إشبيلية بعد تغلّب الروم على وطنه . قال ابن الأبّار : إنه كان يتقدم أدباء عصره تفننا في الآداب ، وتصرفا في النظم توفى سنة 545 .
وأبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن موسى بن عبد السلام الأنصاري ، يعرف بابن شق الليل ، سمع بمصر أبا الفرج الصوفي ، وأبا القاسم الطحّان ، وأبا محمد بن النحاس ، وغيرهم ، وكان قد قرأ على علماء طليطلة ، وكان غالبا عليه علم الحديث ، مع معرفة أسماء رجاله . وكان مليح الخط ، جيد الضبط ، شاعرا مجيدا ، لغويا ، صالحا فاضلا ، توفى بطلميرة يوم الجمعة منتصف شعبان سنة 455 ، ترجمه ابن بشكوال ، وذكره المقرّى في من رحل من أهل الأندلس إلى الشرق . وأبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن محمد بن سهل الأموي الطليطلى ، المعروف بالنقّاش ، نزل مصر ، وقعد للاقراء بجامع عمرو بن العاص ، وأخذ عنه جماعة ، وتوفى بمصر سنة 529 ، ورد ذكره في نفح الطيب . وأبو زكريا يحيى بن سليمان ، قدم إلى الإسكندرية ، ثم رحل إلى الشام ، وأقام بحلب ، وله ديوان شعر أكثر فيه من المديح والهجاء ، فال بعض من طالعه : ما رأيته مدح أحدا إلا وهجاه . عن نفح الطيب . وأبو محمد عبد اللّه ابن العسال الطليطلى ، له شعر قرأته في صفحة 148 من الجزء الثاني من نفح الطيب وعبد اللّه بن المعلم الطليطلى . ومحمد بن خيرة العطار كان متقنا لعلم العدد والفرائض علم بذلك في قرطبة ، ذكره القاضي صاعد ، ترجمه ابن الأبّار في التكلملة . وأحمد بن محمد بن الحسن الطليطلى ، من شيوخ الصاحبين .
وأبو جعفر أحمد بن خميس ، بن عامر بن منيح من أهل طليطلة ، قال القاضي
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 38
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٣٨