وأبو زيد عبد الرحمن بن سعيد الأنصاري ، لقى أبا الحسن بن الالبيرى المقرى وأخذ عنه ، وحدّث عنه أبو بكر بن الخلوف ، بكتاب الاستذكار ، لمذاهب القراء السبعة المشهورين في الأمصار ، لابن الألبيرى المذكور ، قال ابن الأبّار : وقد تقدم ذكر محمد بن عبد الرحمن الأنصاري الطليطلى المقرى ، وروايته عن أبي عبد اللّه المغامى ، ولعله ابن هذا . وعبد الجبار بن قيس بن عبد الرحمن بن قتيبة ابن مسلم الباهلي ، من أهل طليطلة ، ولّى قضاءها من قبل الأمير هشام بن عبد الرحمن الداخل .
وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن يوسف الأنصاري من ولد سعد بن عبادة يعرف بابن اللونقة ، روى عن أبي عمر بن عبد البر ، وأبى العباس العذرى وغيرهما وكان فقيها ورعا ، وأخذ علم الطب عن أبي المطرّف بن واقد ، وكان خرج من طليطلة قبل تغلب الروم عليها ، وأقام بقرطبة ، ومات فيها سنة ثمان أو تسع وتسعين وأربعمائة . ترجمه ابن الأبّار . وأبو الحسن علي بن أحمد بن أبي بكر الكناني ، يعرف بابن حنين الطليطلى ، ثم القرطبي ، نزيل فاس ، سمع بقرطبة ، وبجيّان ، وحج سنة خمسمائة وبعدها مرتين ، ولقى أبا حامد الغرالى ، وصحبه ، وسمع منه أكثر الموطّأ وأقام ببيت المقدس تسعة أشهر ، يقرئ القرآن ، وفي سنة 503 كان في مدينة فاس ، توفى سنة 569 معمّرا ، لأنه ولد سنة 476 ، ترجمه ابن الأبّار . وسعيد بن محمد ، المعروف بابن البغونش ، يكنى أبا عثمان ، قرأ بقرطبة علم العدد والهندسة ، وأخذ عن أبي محمد بن عبدون الحلبي ، وسليمان بن جلجل ، علم الطب . واتصل بأمير طليطلة الظافر إسماعيل بن ذي النون ، ثم انقبض عن الناس ، ومال إلى العبادة في دولة ابنه المأمون يحيى بن ذي النون ، وتوفى في رجب سنة 444 ، عن خمس وسبعين سنة .
وأبو عثمان سعيد بن عيسى بن أحمد بن لب الرعيني ، يعرف بالأصفر ، وبالقصيرى لولادته بقصير عطية ، ولد سنة 381 ، ورحل إلى قرطبة في طلب العلم سنة 399 ، وقرأ بقرطبة وبمالقة على أبى الحسن الزهراوى ، وعلى أبى عثمان نافع ، وكان
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 37
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٣٧