تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
أبى عبد اللّه بن الصايغ ، الذي أجاز له سنة 466 . ونجدة بن سليم بن نجدة الفهري الضرير من أهل قلعة رباح ، سكن طليطلة ، يكنى أبا سهل ، روى عن أبي عمرو المقرى ، وأبى محمد الشنتجالى ، وأبى محمد بن عباس الطليطلى وغيرهم ، وتصدّر بطليطلة لاقراء القرآن وتعليم العربية ، وتوفى بعد سنة 475 ذكره ابن الأبّار . وأبو محمد عبد اللّه بن يونس ، كان من أهل العلم والعبادة والجهاد وترك الدنيا ، والتهجّد بالقرآن . وقد حج بيت اللّه ، وعاد إلى الأندلس ، ولحقته سعاية من قبل عامل طليطلة ، في أيام المنصور بن أبي عامر ، فأسكنه قرطبة مدة سنتين ، ولكن لم يمد يده إلى شئ من نعمته ونشبه ، وكان ذا ثروة طائلة ، ولما أقام بقرطبة لم يلق فيها أحدا ، ولا طلب إلى سلطانه شفيعا ، إلى أن صرفه مكرما إلى وطنه ، وتوفي بعد قليل من تسريحه ، سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وسنّه نحو الثمانين . وكان مع تقواه من أهل الأدب ، والبصر بالعربية ، ترجمه ابن الأبّار . وأبو محمد عبد اللّه بن محمد المعروف بالاشهب ، حدّث عنه أبو الحسن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عفيف ترجمه ابن الأبّار أيضا في التكملة . وعبد اللّه بن محمد بن علي بن عبيد اللّه بن سعيد بن محمد بن ذي النون الحجري ( بسكون الجيم بعد فتح الحاء ) من حجر ذي رعين ، أصله من طليطلة ، سكن المرية وهم في الأصل من بنى ذي النون ، أمراء طليطلة ، كما كان يقول . ولما تحولوا من طليطلة نزلوا حصنا اسمه قنجاير بينه وبين المرية ثلاثون ميلا على الجادّة إلى مالقة . سمع صحيح مسلم من أبى عبد اللّه بن زغيبة ، وروى عن أبي القاسم بن ورد ، وأبى الحجاج بن يسعون ، وأبى عبد اللّه ابن أبي أحد عشر ، وأبى محمد الرشاطى وغيرهم ، وذلك في المرية . ثم رحل إلى قرطبة ، فروى عن أبي القاسم بن بقىّ ، وأبى الحسن ابن مغيث ، وأبى بكر بن العربي وغيرهم ، ولقى بإشبيلية شريح بن محمد ، وقرأ عليه صحيح البخاري في رمضان سنة 534 ، وكان شريح بطول العمر قد انفرد بعلو الاسناد في صحيح البخاري لسماعه إياه من أبيه وأبى عبد اللّه بن منظور ، عن أبي ذر ( الهروي )