حسن السمت وتوفى بطليطلة وصلى عليه ابن الفخار .
وهشام بن قاسم الأموي ، ويكنى أبا الوليد ، قرأ على محمد بن يعيش ، وعنى بالعلم وكان متمولا . وأبو الوليد هشام بن محمد بن أحمد الأنصاري ، قرأ على يوسف بن أصبغ ، وامتحن في آخر عمره ، ومات مقتولا سنة 434 في آخر ذي الحجة . وأيضا أبو الوليد هشام بن محمد بن مسلمة الفهري ، له رحلة إلى المشرق ، استفاد فيها علما ، وكان مشاورا في الأحكام ووقعت عليه محنة عظيمة ، وتوفى سنة 469 في صفر .
وأيضا أبو الوليد هشام بن أحمد بن خالد بن هشام الكتاني المعروف بالوقّشى ، أخذ العلم عن أبي عمر الطلمنكي ، وأبى محمد بن عباس الخطيب ، وأبى عمر السفاقسي ، وأبى عمر بن الحذّاء ، وأبى محمد الشنتجالى ، وغيرهم ، قال القاضي صاعد « 1 » بن أحمد :
أبو الوليد الوقشى أحد رجال الكمال في وقته ، باحتوائه على فنون المعارف ، وجمعه لكليات العلوم ، وهو من أعلم الناس بالنحو واللغة ، ومعاني الاشعار ، وعلم الفروض وصناعة البلاغة ، وهو شاعر مجيد متقدم ، حافظ للسنن ، ولأسماء نقلة الأخبار ، بصير بأصول الاعتقادات وأصول الفقه ، واقف على كثير من فتاوى فقهاء الأمصار نافذ في علم الشروط والفرائض ، متحقق بعلم الحساب والهندسة ، مشرف على جميع
هامش
( 1 ) الذي قرأناه من كلام القاضي أبى القاسم صاعد بن أحمد الطليطلى الأندلسي المتوفى سنة 464 في كتابه « طبقات الأمم بشأن أبى الوليد الوقشى هو هذا بحرفه :
ومنهم أبو الوليد هشام بن أحمد بن خالد الكتاني المعروف بابن الوقشى من أهل طليطلة أحد المتفنتين في العلوم المتوسعين في ضروب المعارف من أهل الفكر الصحيح والنظر الناقد والتحقق بصناعة الهندسة والمنطق والرسوخ في علم النحو واللغة والشعر والخطابة والأحكام بعلم الفقه والأثر والكلام وهو مع ذلك شاعر بليغ ليس يفضله شاعر عالم بالأنساب والاخبار والسير مشرف على جمل سائر العلوم لقيته بطليطلة سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة وقد تقلد القضاء بين أهل طلبيرة من ثغور طليطلة قاعدة الأمير المأمون يحيى بن الظافر إسماعيل بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن عامر بن مطرف بن موسى بن ذي النون . انتهى هذا نقلا عن طبقات الأمم النسخة المطبوعة بمصر