مرابطا بها ، حدّث عنه أبو محمد بن ذنين الزاهد ، وقال هذا في خبره إنه ولد سنة 313 وأبو القاسم نعم الخلف بن يوسف ، حدّث عن عبد الرحمن بن عيسى بن مدراج ، وعن محمد بن فتح الحجارى ، وحدّث عنه الصاحبان بطليطلة وقالا إنه توفى سنة ثلاث أو أربع وتسعين وثلاثمائة . ووهب بن إبراهيم بن وهب القيسي ، وكان خيّرا فاضلا ثقة ، ورحل إلى المشرق ، وتوفى في ذي الحجة سنة 453 ، ودفن يوم الأضحى .
وأبو الوليد هشام بن إبراهيم بن هشام التميمي ، وكان له حظ وافر من الأدب ، وشوور في الأحكام ، وكان فارسا شجاعا استشهد سنة تسع عشر وأربعمائة .
وأبو الوليد هشام بن عمر بن محمد بن اصبغ الأموي ، المعروف بابن الحنشى ، كان نبيلا ، ورحل إلى المشرق حاجا ، ولقى بها جماعة من العلماء ، وعاد إلى الأندلس بكتب كثيرة ، وكان من أهل الخير والانقباض والثروة . وأبو الوليد هشام بن محمد ابن سليمان بن إسحاق بن هلال القيسي السايح ، روى عن عبدوس بن محمد ، وعن محمد الخشني ، وعن تمام بن عيشون ، وعبد الرحمن بن ذنين من مشيخة طليطلة ، وروى بقرطبة عن القاضي يونس بن عبد اللّه ، وعبد الوارث بن سفيان ، وابن نبات وابن العطار ، وابن الهندي ، وغيرهم ، ورحل إلى المشرق حاجا ، فلقى بمكة أبا يعقوب ابن الدخيل وأبا الحسن بن جهضم ، وأبا القاسم السقطي ، وسمع بالقيروان من أبى حسن القابسى وأبى عمران الفاسي ، وكان زاهدا ، فاضلا ، متبتلا منقطعا عن الدنيا صواما قواما ، حسن الخط ، جيد الضبط ، كتب بخطه علما كثيرا ، وكان يصوم رمضان في الفهمين « 1 » ويصنع في عيد الفطر طعاما كثيرا لأهل الحصن ولمن هناك من المرابطين ، وينفق المال الكثير ، وكان يرابط بنفسه في الثغور ، ويلبس الخشن من الثياب ، وتوفي في العشرين والأربعمائة ، وهشام بن محمد بن حفص الرعيني المعروف ابن الشرّانى قرأ على ابن يعيش وكان يجله ويكرمه ، وكان حافظا لمذهب مالك عاقلا
هامش
( 1 ) تقدم ذكر قرية الفهمين أو الفهميين وهي من قرى طليطلة