ابن عمر الجهني ، يعرف بابن أبى ثلة ، كان عالما بالفرائض والآداب ، وعلم النجوم واستبحر في ذلك وتوفى في الخامسة والثلاثين والأربعمائة . وأبو عثمان سعيد بن عثمان البنا الشيخ الصالح المرابط بالفهمين من قرى طليطلة . ويوسف بن موسى بن يوسف الأسدي ، يعرف بابن البابش أخذ عن ابن مغيث وشوور في الأحكام وولد ببلدة ولمش ودفن بها سنة 475 في ذي القعدة
وأبو عبد اللّه يوسف بن محمد بن بكير الكناني ، سمع من أبيه القاضي محمد بن بكير ، كان عالما بالفقه والحديث والفرائض ، رحل إلى الشرق وحج ، ثم رجع إلى الأندلس ، وتولى قضاء قلعة رباح ، فحسنت سيرته ، وكان حسن الرأي والهيئة ، مات سنة 475 في ذي الحجة .
وأبو الوليد يونس بن محمد من أهل قرطبة ، سكن طليطلة . وأبو الوليد أيضا يونس بن أحمد بن يونس الأزدي ، يعرف بابن شوقه ، روى عن أبي محمد بن هلال وجماهر بن عبد الرحمن ، وأبى عمر بن عبد البر ، وأبى عمر بن سميق القاضي ، وغيرهم كان فاضلا ، بارا باخوانه ، من أحسن الناس خلقا ، وأكثرهم بشاشة ، لا يخرج من منزله إلا لأمر مؤكد ، وكان الغالب عليه من الحديث ما فيه الزهد والرقائق .
وهو من أهل طليطلة ، لكنه مات في مجريط سنة 474 ، في ربيع الأول .
وأبو الوليد أيضا يونس بن محمد بن تمام الأنصاري ، كان فقيها مفتيا ، صالحا ، منقبضا عن الناس ، توفى في جمادى الآخرة سنة 478 ، أي بعد سقوط طليطلة بأشهر قلائل .
وأبو بكر يعيش بن محمد بن يعيش الأسدي ، له رحلة إلى المشرق ، وكانت له عناية كثيرة بالعلم ، وكان فقيها . تولى الأحكام ببلده طليطلة ، ثم صار إليه تدبير الرئاسة فيه . ونفع اللّه به أهل موضعه . ثم خلع عن ذلك وسار إلى قلعة أيوب ، وتوفى بها سنة 418 ، على رواية ابن مطاهر ، أو في التي بعدها على رواية ابن حيّان .
وفاطمة بنت يحيى بن يوسف المغامى ، أخت الفقيه يوسف بن يحيى المغامى ، من
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 30
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٣٠