آراء الحكماء ، حسن النقد للمذاهب ، ثاقب الذهن في تمييز الصواب ، يجمع ذلك إلى آداب الأخلاق ، وحسن المعاشرة ، وصدق اللهجة . اه .
قال أبو بكر عبد الباقي بن محمد الحجارى : وكان شيخنا أبو محمد الريولى يقول :
وكان من العلوم بحيث يقضى له في كل علم بالجميع ، توفى بدانية يوم الاثنين ، ودفن يوم الثلثا لليلة بقيت لجمادى الآخرة من سنة 489 ، وقد نيّف على الثمانين . ويظهر أنه ممن رحل عن طليطلة بعد استيلاء النصارى عليها .
ويحيى بن عبد اللّه بن ثابت الفهري النحوي ، المكنى بأبى بكر ، كان من علماء العربية والفقه ، وكان لسنا شاعرا ، وتوفى سنة 436 في صفر . وأبو بكر يحيى ابن محمد بن يحيى الأموي ، كان أديبا شاعرا ، حسن الخط ، وقورا ، حسن السمت توفى في الواحدة والستين والأربعمائة .
وأبو بكر يحيى بن سعيد بن أحمد بن يحيى بن الحديدى ، سمع من علماء طليطلة ، وكان نبيلا ، فصيحا ، فطنا ، مقدما في الشورى ، كانت له مكانة عظيمة عند المأمون يحيى بن ذي النون ، الذي لم يكن يقطع في شئ إلا بمشورته ، ودخل مع المأمون قرطبة لما ملكها ، وكان مستوليا على أمره ، فلما توفى المأمون استثقله حفيده القادر باللّه ، حتى قتل بقصره يوم الجمعة في المحرم سنة 468 اه . ملخصا عن ابن بشكوال والقادر ابن ذي النون هو الذي بحمقه وسوء تدبيره أضاع طليطلة ، وكان السبب في هذا الخرق الذي عجز المسلمون عن سده ، حتى أدى إلى ضياع جميع الأندلس .
وأبو عمر يوسف بن أصبغ بن خضر الأنصاري ، أخذ عن الخشني ، وابن ذنين ، وغيرهما واعتنى بالعلم إلى الغاية ، وكانت وفاته سنة 431 في صفر « 1 » . وأبو عمر يوسف
هامش
( 1 ) وجدت في المكان المسمى برادوسان ايزيدور في طليطلة كتابة محفوظة اليوم في المتحف الأثرى بمجريط وهي ثمانية أسطر بالكوفي قد أصبح أكثرها طامسا ونصها : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا قبر يوسف بن الأصبغ بن الخضر توفى رحمة اللّه عليه عشى يوم السبت . . . . من جمادى . . . و . . . و . . . وأربعمائة