أبى الوليد الباجي وقاسم بن هلال وغيرهما ، وبعد أن استولى الاسبانيول على طليطلة خرج إلى بر العدوة ، فسكن فاس ثم سبتة ، وولى خطابة الموضعين . وكان ضريرا صالحا ، وتوفى وهو خطيب سبتة سنة 503 في محرم .
وأبو عامر محمد بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم « 1 » ، من أهل طليطلة سكن قرطبة ، روى عن علماء طليطلة ، وأجاز له أبو بكر جماهر بن عبد الرحمن ، والقاضي أبو الوليد الباجي ، وأبو العباس العذرى ، وأبو الوليد الوقّشى وكانت عنده جملة كثيرة من أصول علماء طليطلة وفوائدهم ، وكان ذاكرا لأخبارهم وأزمانهم ، فكان يحتاج اليه بسببها . قال ابن بشكوال في الصلة : ترك بعضهم التحديث عنه لأشياء اضطرب فيها من روايته ، شاهدتها منه مع غيرى ، وتوقفنا عن الرواية عنه ، وكنت قد أخذت عنه كثيرا ، ثم زهدت فيه لأشياء أوجبت ذلك غفر اللّه له ، وتوفى رحمه اللّه عشىّ يوم الجمعة ، ودفن بعد صلاة العصر من يوم السبت السابع عشر من ربيع الأول سنة 523 ، ودفن بالربض ، وصلّى عليه أبو جعفر ابن حمدين .
وأبو الفضل محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث ابن سليمان بن الأسود بن سفيان التميمي البغدادي ، سكن طليطلة ، وهو من بيت علم وأدب ، خرج إلى القيروان في أيام المعز بن باديس فدعاه إلى دولة بنى العباس فاستجاب لذلك ، ثم وقعت الفتن هناك ، فخرج إلى الأندلس ، ولقى ملوكها وحظى عندهم بأدبه وعلمه واستقر بطليطلة ، في كنف المأمون بن ذي النون ، وتوفى بها ليلة الجمعة لأربع عشرة ليلة خلت من شوال سنة 455 قال ابن بشكوال : وذكر أن أبا
هامش
( 1 ) نقلنا هذه الترجمة عن كتاب الصلة لأبى القاسم خلف بن بشكوال ووجدنا هذا الرجل مترجما أيضا في بغية الملتمس لأحمد بن عميرة الضبىّ يقول فيه : محمد بن أحمد بن إسماعيل أبو عامر القاضي الطليطلى فقيه عارف مشهور يروى عن أبي المطرّف عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن البيروله وأبى بكر جماهر بن عبد الرحمن بن جماهر ومحمد بن خلف المعروف بابن السقاط ويروى عنه أبو الحسن بن النعمة