على ظهره ، وفرّج بين فخذيه ، ليرى موضع خصيته خاليا ، فإذا رآه القناصون كذلك تركوه . قال ابن غالب : ويسمى هذا الحيوان أيضا الجند بادستر ، والدواء الذي يصنع من خصييه هو من الأدوية الرفيعة ، ومنافعه كثيرة . الخ
قلنا : أنت ترى أن هذه العبارات هي عبارات ابن غالب في وصف هذا الحيوان ، وهو الذي قال : وهذا السمور المذكور هنا لا أتحقق ما هو ، ولا أي شئ يعنى به .
والحال أن ياقوت الحموي يذكر هذه العبارة بدون أن يرويها عن ابن غالب ، بل يسوقها كأنها منه ، وإنما تصرّف في بعض جملها ، وزاد ونقص . وبدلا من قول ابن سعيد : قال حامد بن سمحون الطبيب ، جعل : قال الأطباء . فأخل ياقوت هنا بأمانة النقل
وأما أن سرقسطة لا تدخلها عقرب ولا حية ، وإذا جئ إليها بشئ من ذلك مات لحينه ، وأن القمح فيها لا يتففن ولو بقي مائة سنة ، وأن العنب يؤكل فيها ولو تعلق ستة أعوام ، وأنه لا يسوس فيها الخشب ، ولا يدخل العث على أثوابها ، صوفا كانت أو حريرا أو كتانا ، إلى غير ذلك مما جاء في كتب العرب ، فلم أجد شيئا من هذه الأوصاف في كتابات الاوربيين عن سرقسطة . وسألت عن ذلك بعض أدباء الأسبانيول فلم يجيبوني بأجوبة شافية
وجاء في الانسيكلوبيدية الاسلامية ما ملخصه : سرقسطة مدينة من أسبانية ، هي مركز مقاطعة سرقسطة اليوم ، وقاعدة مملكة اراغون في القديم ، واقعة على يمين نهر ابره ، ارتفاعها عن البحر 184 مترا ، وهي في وسط بقعة خضراء بديعة ، واسمها سرقسطة هو الاسم الذي أعطاه إياها أغسطس الروماني ، مشتق من سيزارية أو غسطة
Caesarea Ongusta
فالعرب قالوا لها سرقسطة ، والنسبة إليها عندهم سرقسطى ، ومنذ فتحها العرب إلى أن استرجعها المسيحيون كانت تعد من قواعد المملكة الاسلامية الكبرى ، وبسبب موقعها الجغرافي كانت مركز الثغر الأعلى . وفي أيام الإدريسي ، أي القرن الثاني عشر ، كانت معمورة جدا ، وكان يقال لها المدينة البيضاء ، نظرا لبياض أسوارها ، وكانت فواكهها معدودة