تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
بالاسلام ، وأحد رؤساء هذه العائلة موسى بن فورتونيو « 1 »
Fortinio
صهر اينيقوار يستة
Inigo Arista
، أول ملك على بنبلونة ، انحاز إلى الأمير هشام الأموي ، وساعده على استرجاع سرقسطة . ثم إن موسى الثاني من أفراد هذه العاثلة كان واليا على تطيلة وقائدا لجيوش عبد الرحمن الثاني التي كانت تغير على حدود الافرنجة ، وقد كان لموسى هذا مواقف جهاد في رد عادية النور مانديين الذين كانوا نزلوا في البرتغال وسنة 852 لما تولى الأمير محمد الأموي كان موسى بن قصي عاملا له على سرقسطة وتطيلة ووشقة ، وكان أشبه بأمير مستقل ، وطالما تبادل الهدايا مع ملوك النصارى ، مثل شارل الأصلع ، ملك فرنسة ، إلا أنه في سنة 860 تغلب أوردونة الأول ملك ليون على موسى ، ولم يلبث أن قتل بعد ذلك بسنتين ، وبعد موته انتقض بنو قصى على خلائف قرطبة . فعول الأمير محمد الأموي على التجيبيين لا دخال بنى قصى في الطاعة ، وولى عبد الرحمن التجيبى على الثغر الأعلى . والتجيبيون عائلة عربية استقرت في سرقسطة من أول الفتح ( وكانت أهالي سرقسطة ونواحيها عربا صراحا كما هو معلوم في التاريخ ) . وفي سنة 888 بلغ الأمير عبد اللّه الأموي خبر مكيدة تدبّر عليه في سرقسطة ، فولى محمد بن عبد الرحمن التجيبى الملقب بالأنقر ، وأمره بالفتك بعامل سرقسطة ، فأنفذ الأمر ، ولكنه استبد بالامارة ، وقتل محمد بن لب زعيم بنى قصى ، وتوارث الامارة عقبه إلى زمن
هامش
( 1 ) قال دوزى : إن عائلة بنى قصى هذه أصلها من القوط وقد دانت بالاسلام في القرن التاسع وصارت لها سيادة عظيمة في الثغر الأعلى وكان موسى الثاني من بنى قصى لعهد الأمير محمد الأموي مستوليا على سرقسطة وتطيلة ووشقة وعاهدته طليطلة ، وكان شجاعا مقداما تارة يناجز كونت برشلونة وطورا كونت قشتالة وملك فرنسة . وكان هذا يصانعه ويرسل اليه بالهدايا وكان موسى لقب نفسه « بملك أسبانية الثالث » وما زال كذلك إلى أن مات ، فاسترجع الأمير الأموي سرقسطة وتطيلة ، لكن ظفره لم يطل لأن أولاد موسى بن قصي حالفوا أذفنش الثالث ملك ليون وقاتلوا عساكر السلطان وهزموها .