ومن المباني المشهورة في سرقسطة كنيسة سيدة بيلار
Pilar
وهي الكنيسة الثانية بعد كنيسة السيو في تلك البلدة ، وقبابها مزخرفة بالزليج العربي ، وفيها العمود الذي يزعمون أنه تجلت عليه السيدة العذراء للحوارى يعقوب ، عندما كان ذاهبا إلى شنت ياقب ، وفي هذه الكنيسة من الصنعة والزخرف ، وفي خزانتها من الكنوز ما يعجز القلم عن وصفه . وهناك كنيسة ثالثة شهيرة يقال لها سان بابلو ، ولها برج مبنى على الطرز العربي ، وفيه كثير من الزليج الأخضر والأبيض .
وفي سرقسطة حارات جديدة بشوارع واسعة ، على الطراز الحديث ، ولكن لا يزال فيها أيضا حارات قديمة ، ذات شوارع ضيقة ، وأما القناة الإمبراطورية المشتقة من ابره فإنما سميت بذلك نسبة للإمبراطور شارلكان ، وكان الابتداء بشقها سنة 1528 ، وهي تتبع الضفة اليمنى من ابره ، وطولها 88 كيلومترا .
وبساتين سرقسطة غاية في البداعة ، فيها التين والزيتون واللوز والكرم وأصناف الفواكه ، وأما نهر جلق فأصل اسمه عند الاسبان غالّيقو
Gallego
ولكن العرب قالوا له جلق لأنه كاسم دمشق التي يقال لها جلق . وجاء في نفخ الطيب أن موسى بن نصير لما وصل إلى سرقسطة وشرب من مائها ، استعذبه جدا ، وقال إنه لم يشرب بالأندلس أعذب منه ، وسأل عن اسم النهر الذي منه هذا الماء ، فذكروا له اسمه ، فقال : إذا هذا نهر جلق ، وهذه غوطة دمشق ، لأن البساتين التي تحدق بسرقسطة تشبه غوطة الشام
وجاء في معجم البلدان لياقوت الحموي عن سرقسطة ما يلي :
سرقسطة ، بفتح أوله وثانيه ، ثم قاف مضمومة ، وسين مهملة ساكنة ، وطاء مهملة : بلدة مشهورة بالأندلس ، تتصل أعمالها بأعمال تطيلة ، ذات فواكه عذبة ، لها فضل على سائر فواكه الأندلس ، مبنية على نهر كبير ، وهو نهر منبعث من جبال القلاع ، وقد انفردت بصنعة السمّور ، ولطف تدبيره ، يقوم في طرزها بكمالها ، منفردا بالنسج في منوالها ، وهي الثياب الرقيقة المعروفة بالسرقسطية . هذه خصوصية لأهل