المعروفة بسان ميشال النباريين ، فهو أيضا مصنوع بالقرميد والزليج . وقبة الجرس في كنيسة المجدلية أصلها منارة جامع ، وهي مزينة بالزليج والفسيفساء
ومن مباني العرب المشهورة في سرقسطة ، المحفوظ منها جانب إلى اليوم ، قصر الجعفرية ، شرقي البلدة ، على ضفة ابره . وهو الآن ثكنة عسكرية . قرأت في دليل بديكر أن بانيه هو أبو جعفر أحمد ، بناه في القرن الحادي عشر للمسيح ، ولم أطلع على ترجمة لأبى جعفر أحمد هذا ، ويغلب على ظني أن باني هذا القصر هو المقتدر باللّه بن هود ، ملك سرقسطة ، وقد كان يكنى بأبي جعفر فقيل لقصره : الجعفرية ، نسبة إليه .
وكذلك كان يقال للمستعين الثاني ابن هود « أبو جعفر »
وقد زرت هذا القصر في شهر يونيو سنة 1930 ، فلم أجد فيه من آثار العرب المحفوظة سوى جامع صغير ومقصورة . وفي هذا القصر الغرفة التي ولدت فيها سنة 1270 القديسة اليصابات ملكة البرتغال . وبالاختصار فمن جهة الصنعة تتلاقى في سرقسطة أوربة وآسية . وفي قصر الجعفرية مثال بارز لهذا الأمر . وقد كان ملوك أراغون بعد أن استولوا على سرقسطة ، جعلوا إقامتهم في هذا القصر ، ثم صار مركزا لديوان التفتيش . وسنة 1809 في أثناء الحرب بين الفرنسيس والاسبانيول ، تهدم الجانب الأعظم من الجعفرية ، ثم رمموه ، وجعلوه ثكنة للعساكر .
هامش
العربية وغير العربية ، وصعدت إلى قمة البرج المائل ، وهو من صنع العرب المرتدين ، وقد شرع القوم في تقويض دعائمه خوفا من سقوطه اه . قلنا : إن هذا البرج هو من بناء العرب المدجنين ، وكان يقال له البرج الجديد ، ويظهر أنه دخل عليه وهن من أساسه ، فصار مائلا ، وخافوا من سقوطه فهدموه . وليس العرب المدجنون في الحقيقة من المرتدين ، وإنما أكرهوا على عدم اظهار شعائر الاسلام . وكان يقال لهم المدجنون وهي لفظة تفيد الإقامة والاستئناس في المكان ، ومنه الحيوانات الداجنة ، أي التي تألف البيوت ، ووجه المناسبة أنهم أقاموا تحت حكم النصارى ودجنوا . وقد حرف الاسبانيول لفظة مدجن إلى مدجرMudjarوصار يقال عندهم لفن البناء العربي ، ولكل شئ عربى ، « مدجر » ولما كانوا يقلبون الجيم خاء صارت فيما بعد « مدخر » فكنا في « المدجن » وانتهينا إلى « المدخر »