وموقعها على نهر آرغه
Arag
وتأتى بعدها مدينة جاقة ، وفيها أيضا قلاع وحصون وأبراج . ومن تلك الجبال يخرج نهر جلّق
Gallego
الذي يمر بأراضي سرقسطة ، ويتصل بابره . فأما سرقسطة فهي على الضفة اليمنى من ابره ، ولها ربض على الضفة اليسرى منه . ويقال لهذا الربض الطاباس
Altavas
، وبين البلدة والربض جسر حجر
وسرقسطة بلدة كبيرة سكانها يناهزون 120 ألف نسمة ، وفيها مدرسة جامعة ، ودار أسقفية ، وهي مركز قيادة جيش أراغون ، وضواحيها تشرب من القناة التي يقال لها القناة السلطانية التي شقها رجل يقال له بينياتلّى
Pignatelli
، وله بسرقسطة تمثال .
وكل من نهر هورفه
Huerva
وابره وجلق يمر بأرض سرقسطة . ومن سرقسطة يسرح النظر في بسائط أراغون
وسرقسطة مدينة جيدة الهواء ، معتدلة لا يشتد الحر فيها ولا البرد . ومنها قسم جديد ، وقسم لا يزال على قدمه . وكان العرب يبالغون بمحاسنها ، وقد مر بنا قولهم إن الحيّات لا تعيش فيها ، وإنه إذا جئ إليها بأفعى لا يلبث أن يموت حالا . وقالوا إن الفواكه فيها تبقى مدة طويلة ولا تتعفن ، ولكننا لم نجد لها هذه الأوصاف في كتب الإفرنج . وفيها من الكنائس الشئ الكثير ، وأعظمها كنيسة سيو
Seo
قد بنيت على أنقاض المسجد الأعظم الذي كان للمسلمين ، ويقال إن باني هذا
هامش
قال في تقويم البلدان : وهي مدينة في غرب الأندلس خلف جبل الشارة . قال : وهي قاعدة النبرى أحد ملوك الفرنج وتعرف هذه المملكة بمملكة نبرة بفتح النون وتشديد الباء الموحدة المفتوحة وفتح الراء المهملة وهاء في الآخر ، وهي مملكة فاصلة بين مملكتي قشتالة وبرشلونة وهي مما يلي قشتالة من جهة الشرق . انتهى
قلنا : إن هذه المملكة هي نبارةNavarraوكونها فاصلة بين مملكتي قشتالة وبرشلونة هو صحيح ، ولكن قوله إنها في غرب الأندلس فليس بصحيح لأنها في شمالي الأندلس أو في جوفيها على قول الاندلسيين . ثم إن البلدة بنبلونة يبدأ اسمها بالباء وهو هكذا عند الإفرنج ، وفي تقويم البلدان يبدأ الاسم بالياء وهو خلاف الصحيح ، وقد كان يمكن الظن بأن الباء انقلبت ياء بخطأ في النسخ ولكنه يصرح بقوله « الياء المثناة »