تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
سرقسطة أو الثغر الأعلى وبنبلونة
Saragosse , Pampelonne
أو
Zaragoza
قد تقدم لنا ذكر منبع وادى ابره ، وقول الناس إن أصله راشح من وادي « هيجار » حتى قالوا إنه إذا جرت سيول بسبب الزوابع اضطرب لها وتعكرماء هيجار يتعكر أيضا ماء ابره . وعلى كل حال فابره يمده وادى « هيجار » ومنبع « رينوزة » ، وهو حياة مملكة أراغون ، وقسم من كتلونية . وكلما تقدم إلى الشرق تنضم اليه أنهر من الشمال ومن اليمين ، ولا سيما الأنهر التي تأتيه من الشمال ، فهي ذات بال ، وينحدر إلى أراغون من البيرانس مياه لا تحصى أنهارها . ومن المدن المعدودة في تلك الناحية مدينة بنبلونة « 1 » ، يقال إن الرومانيين
هامش
( 1 ) مما ورد في نفح الطيب عن الوقائع التي جرت في بنبلونة قوله عن الأمير عبد الرحمن الثاني الأموي ابن الحكم إنه سنة تسع وعشرين ومائتين بعث أبنه محمدا بالعساكر فتقدم إلى بنبلونة فأوقع بالمشركين عندها وقتل غرسية صاحبها وهو من أكبر ملوك النصارى ( ثم جاء في النفح عن بنبلونه ) : وفي سنة سبع وأربعين ومائتين أغزى محمد إلى نواحي بنبلونة وصاحبها حينئذ غرسية بن « وبقه » ؟ وكان يظاهر أردن بن اذفش فعاث في نواحي بنبلونة ورجع وقد دوخها وفتح كثيرا من حصونها وأسر فرتون ابن صاحبها فبقى أسيرا بقرطبة عشرين سنة . ثم بعث سنة إحدى وخمسين أخاه المذر بالعساكر إلى نواحي ألبة والقلاع ( قلنا ألبة هيAlavaمن بلاد البشكنس وأما القلاع فكان العرب يسمون بالقلاع أعالي بلاد اراغون ونبارة . انظر إلى كلام ياقوت عن منبع ابره ) فعاثوا فيها ، وجمع لذريق للقائهم فلقيهم وانهزم ، وأثخن المسلمون في المشركين بالقتل والأسر ، فكان فتحا لا كفاء له . وفي سنة ثلاث وستين أغزى الأمير محمد ابنه المنذر إلى دار الحرب ، وفي السنة التي بعدها إلى بلاد بنبلونة فدوخها ورجع ( ثم ذكر أيام عبد الرحمن الناصر ، فمن جملة كلامه عنه ) : ووصل إلى سدته الملوك من أهل جزيرة الأندلس المتاخمين لبلاد المسلمين بجهات قشتالة وبنبلونة وما ينسب إليها من الثغور الجوفية فقبلوا يده والتمسوا رضاه واحتقبوا جوائزه ( ثم قال ) : غرا سنة ثمان وثلاثمائة