سوى ثلاثين علجا ، والاسبانيول يقولون لهذه الصخرة صخرة « كوفا دونقه »
Covalouga
وكان بطل آخر يسمى غرسى شيمينيس
Garci - Jimenez
قد لجأ بجماعة إلى أعالي بلاد أراغون ، فطاردهم عبد الرحمن الأموي ، وأرسل جيشا ، فاستولى على بلدة جاقة
Jaca
واكتسح وادى أراغون ، ودمّر قصبة أنسه
Ainsa
عند ملتقى نهرى « آره » و « سنسكه » .
ولكن إلى الغرب من جاقة ، في برية عاصية ، اجتمع فلّ المشرّدين ، على رأسهم جوان اتارس
Atares
وكان من رفاق لذريق آخر من ملوك القوط ، وصار كل من انهزم ينضم إلى هؤلاء الشذاذ .
ثم زحف غرسى المذكور ومعه خمسمائة مقاتل ، فاجتاز وادى جلق إلى وادى آره ، وهجم على العرب بغتة بقرب « أنسة » فهزمهم ، وانتعش بذلك أصحابه ، وبايعوه باسم ملك سوبرار به
Sobrarbe
وجعلوا أنسة قاعدة للمملكة الجديدة . ولما كان عددهم قليلا لم يكونوا في بادىء الأمر يجرءون على الخروج من جبالهم التي كانت تقاتل معهم ، ولكن بفتن العرب بعضهم مع بعض بصورة مستمرة ، كانت تلوح للاراغونيين كل يوم غرّة فينتهزونها ، وينحدرون إلى الأمام ، ويأخذون قلعة بعد قلعة ، ويدمرون حصنا بعد حصن ، إلى أن بلغوا مدينة وشقة
Huesca
، وجعلوها قاعدة مملكة سوبراربه ، ثم صارت بعد ذلك تسمى مملكة اراغون ، وكان استرجاع الاسبانيول لوشقة سنة 1096 بعد حصار شهير قتل فيه ملك اراغون شانجة راميريس .
وفي وشقة آثار قديمة كثيرة .
( 8 - ج ثان )