فتح النبوّة طينة وختامها * وخزانة الأسرار ذاك المبلغ
خرق الطباق السّبع من بين الملا * ورقى ، تعالى اللّه ما هو أبلغ
ورأت عيانا عينه جلّ الذي * أعطاه ما قد ينبغي ويسوّغ
فسعادة قعساء نال قيادها * أنواعها نعم عليه تصبّغ
رتب حواها ما حواها مرسل * لم يبق منها ما إليه يسبغ
في ليلة المعراج نال كمالها * عين اليقين فلا تقلّ وتفرغ
يا سيد الرسل الكرام ومن به * غوث الورى أنت الكريم المسبغ
أنت الشفيع بباب جاهك أصبحت * منّا القلوب بثقلها تتمرّغ
واستوثقت بالحبّ من زمن الصبا * وازداد ما عن بابه تتروّغ
الجود منك الغيث يهطل وبله * وندى الشفاعة في الكرامة يسبغ
إني علاني المثقلات وعصمتي * بك سيدي أرجو الخلاص فأفرغ
يا أرحم الشفعاء منّ ببغيتي * واسمح لعاص مشفق يتزيّغ
ما للغريق عن الزمام عناية * عن جاهك المقبول لا يتروّغ
أنت الغياث لكشف كلّ ملمّة * بالمذنبين المؤمنين وتسبغ
أسبغ عليّ من العناية نعمة * فسواك من للعفو عنّا نبلغ
صلّى الإله عليك ربي سرمدا * وعلى الصّحابة من بهم نتبلّغ « 1 »
[ قصيدة للشيخ النابلسي في مدح الرسول الكريم ]
ولما رأينا هاتين القصيدتين ، وهما على مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم مشتملين ، عملنا قصيدتين على وزنهما والقافية في مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، صاحب الإمدادات / الوافية ، أمّا الأولى فهي قولنا :
عيوني لأنوار الحبيب مطالع * وقلبي لأسرار الجمال مطالع
ويومي بألطاف التودّد رائق * وليلي بأنواع التقرّب ساطع
رآني فأفناني بغمز عيونه * فلم أره ، والفرد للفرد راجع
وكلّي بكلّي قائم وملائم * وبعضي لبعضي مقبل ومسارع
صدقت نديمي ذاك نور محمّد * تجلّى لنا فهو البروق اللوامع
هامش
( 1 ) سيأتي الشيخ على شرح الغريب من ألفاظ هذه القصيدة فيما يلي .