يوم القيامة ، ولو قيل إن الصخرة قطعة من ذلك الجبل الذي جعله اللّه تعالى آية لبني إسرائبل وقد بقيت منه تلك القطعة مرتفعة بين السّماء والأرض إلى يوم القيامة ، لكان له وجه ، كما أن الطّاعون بقيّة رجس أرسله اللّه تعالى على بني إسرائيل ، وكذلك الجراد والضفادع ، واللّه على كل شيء قدير ، واللّه أعلم بكلّ شيء وهو السّميع البصير .
وقد عرض علينا عبد الرحيم أفندي المذكور من نظمه هاتين القصيدتين ، إحداهما من قافية العين في مدح النبي المصطفى سيد الكونين عليه أفضل الصّلاة والسلام ، ومدح آله وأصحابه الكرام ، أمّا الأولى فهي قوله :
[ قصيدة عبد الرحيم المفتي في مدح المصطفى ]
أبرق بدا من نحو طيبة لامع * ففاضت على تلك العهود مدامع
أم الشّوق للسكّان حرّك كامنا * فحرّق قلبا بالمحبّة والع
أم العيس حنّت للحجيج وشوّقت * أم العين أبكاها الحمام السّواجع
نعم راعني ذكر الحبيب صبابة * فكلّي لأشواق الحبيب مجامع
أبيت بذكراه أراقب بدره * يلوح بأوصاف الثنا وهو طالع
فأنظم أوصافا تحلّى بعقدها * وأضحى علينا من سناها لوامع
ولما تباهى الوصف جيدا تزاحمت * على وصفها للواصفين مطامع
تروم مداها السّابقات وتنثني * ودون المدى بعد الزمان موانع
أجدّد عمري في حياة نظامها * فعمر سعيد ينقضي لي راجع
فأنسى بها ، يا عين قرّي سعادة ، * إذا لمّني أمر وفيها المنافع
/ ويا نفس إن عنّيت غنّي فوقتنا * لقد طاب قومي والعيون هواجع
وقولي بكفّ السّؤال مولاي إنني * إليك بجاه المصطفى العمر ضارع
إلهي بجاه الأبطحيّ محمّد * وعترته فرّج وعفوك واسع
نبيّ له الخلق العظيم سجيّة * وفي وجهه نور النبوّة ساطع
تبارك أبداه نبيّا وآدم * بطينته المجدول فيه الودائع
وأظهره منّا نتيجة جدلها * رسولا لدعوته الأنام تسارع