سط - في المناكح والحيض وأحوال الأجنّة والنفاس
النكاح ممّا لا يخلو منه امّة من الأمم لأنّه « 1 » مانع عن التهارج المستقبح في العقل وقاطع للأسباب التي تهيّج الغضب في الحيوان حتى يحمل على الفساد ، ومن تأمّل تزاوج الحيوانات واقتصار كلّ زوج منها بزوجة وانحسام أطماع غيره عنهما استوجب النكاح واحتوى السفاح انفة للقصور عن رتبة ما هو دونه من الحيوانات ؛ ولكلّ امّة فيه رسوم وخاصّة من ادّعى منهم شريعة وأوامر له إلاهيّة ، ومن شأن الهند ان يكون التزويج فيهم على صغر السن ولذلك يعقده الأبوان لأبنائهم ، فيقيم البراهمة فيه رسوم القرابين ويبثّ فيهم وفي غيرهم الصدقات ، وتظهر آلات الأفراح ، ولا يسمّى بينهما مهر ، وإنّما يكون فيه للمرأة صلة بحسب الهمّة ونحلة معجلة لا يجوز ارتجاعها إلّا ان تهبها المرأة بطيبة من نفسها ، ولا يفرق بين الزوجين إلّا الموت إذ لا طلاق لهم ، وللرجل ان يتزوّج بأكثر من واحدة إلى اربع ، وما فوق الأربع محرّم عليه إلّا ان تموت احدى من تحت يده منهنّ فيتمّم العدد بغيرها ولا يتجاوزه ، وأمّا المرأة إذا مات زوجها فليس لها ان تتزوّج ، وهي بين أحد امرين - إمّا ان تبقى أرملة طول حياتها وإمّا ان تحرق نفسها وهو أفضل حاليها لأنّها تبقى في عذاب مدّة عمرها ، ومن رسمهم في نساء ملوكهم
هامش
( 1 ) من ش ، وليس في ز .