تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

ع - في الدعاوي

القاضي يطالب المدّعي بالكتاب المكتوب على المدّعي عليه بالخطّ « 1 » المعروف المرشح لأمثاله والبيّنة المثبتة فيه ، فإن لم يكن فالشهود بغير كتاب ، ولا اقلّ في عددهم من أربعة فما فوقها إلّا أن تكون عدالة الشاهد مقررة عند القاضي فيجيزها ويقطع الحكم بشهادة ذلك الواحد من غير أن يترك التجسّس في السرّ والاستدلال بالعلامات في العلانية وقياس بعض ما يظهر له إلى بعض والاحتيال لاستنباط الحقيقة كما كان يفعله اياس بن معاوية ، فإن عجز المدّعي عن إقامة البيّنة لزم المنكر اليمين ويجوز ان يصرفه إلى المدّعي ويقبله عليه فيقول له : احلف أنت على صحّة دعواك حتى اخرجها إليك ؛ والأيمان أجناس كثيرة بحسب مقدار الدعوى ، فبالشيء اليسير مع رضاء الخصم باليمين يقول بين يدي خمسة نفر من علماء البراهمة : ان كنت كاذبا فله من ثواب اعمالي ما يساوي ثمانية اضعاف ما يدّعيه عليّ ، وفوق هذه اليمين : ان يعرض عليه شرب « البيش » المعروف ببرهمن وهو شرّ أنواعه فإنّه ان كان صادقا لم يضرّه شربه ، وفوق هذه : ان يجاء به إلى نهر شديد الجري عميق القرار ، أو إلى بئر بعيدة القعر كثيرة الماء فيقول للماء : أنت من أطهار الملائكة عارف بالسرّ والعلانية فاقتلني ان كنت كاذبا
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : بخط .
تحقيق ما للهند — صفحة 431 | احمد آرام / أبو ريحان البيروني