تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

سز - في الصدقة وما يجب في القنية

الصدقة عندهم واجبة كلّ يوم بما أمكن ، ولا يترك المال حتى يحول عليه حول أو يمرّ شهر فإنّ ذلك إحالة على مجهول لا يعرف الإنسان هل يبلغه ، فأمّا ما يحصل له من جهة الغلّات أو المواشي فالواجب فيه أن يبتدئ للوالي بأداء الخراج الذي يلزم الأرض أو المرعى ، وبالسدس أجرة له على الذياد عن الرعيّة وحفظ أموالهم وحريمهم ، وذلك بعينه يلزم السوقة إلّا أنّهم يكذبون فيه ويخونون ، ويلزم التجارات الضرائب لمثله ، وكلّ ما ذكرناه فمنحطّ عن البرهمن دون غيره ؛ ثمّ الحاصل بعد إخراج ذلك من القنية منهم من يرى فيه التسع للصدقة ، لأنّه يرى في ثلثه الادّخار كي يطمئنّ اليه القلب وفي ثلثه ان يصرف في التجارة ليثمر بالربح وفي ثلثه الباقي ان يتصدّق بثلثه وينفق ثلثاه في الدار ، ويكون الأمر فيما يخرج من الربح على هذا القانون ، ومنهم من يرى قسمته أرباعا ، يكون منها ربع للنفقة وربع للتجمّل وإقامة المروّة وربع للصدقة وربع للذخيرة ان كان وافيا بالنفقة في ثلاث سنين ، فإن جاوز ربع الادّخار هذا المقدار افرز منه ما لا يقصر عن النفقة في ثلاث سنين وتصدّق بما يفضل ، وأمّا الربا في المال بالمال فهو محرّم ، وإثمه بقدر الزيادة الموضوعة على رأس المال ، وليس فيه رخصة إلّا لشودر على أن لا يجاوز الربح خمس عشر رأس المال .
تحقيق ما للهند — صفحة 425 | احمد آرام / أبو ريحان البيروني