الإحراق شئن أو أبين احتراسا عن زلّة تندر منهنّ ، ولا يتركون منهنّ إلّا العجائز أو ذوات الأولاد إذا تكفّل الابن بصيانة الأمّ وحفظها ؛ والقانون في النكاح عندهم انّ الأجانب أفضل من الأقارب ، وما كان ابعد في النسب من الأقارب فهو أفضل ممّا قرب فيه ، فأمّا ما جرى على استقامة إلى أسفل اعني ابنة الأولاد وأولاد الأولاد وإلى أعلى من امّ وجدّة وأمّهاتهنّ فمحرّم أصلا ، وأمّا ما « 1 » انحرف عن الاستقامة وتفرّع إلى الجانبين من أخت وبنت أخت وعمّة وخالة وبناتهما فكذلك في التحريم إلّا ان يتباعد بالأنسال خمسة ابطن متوالية في الولاد ، فيزول التحريم حينئذ مع بقاء الكراهة ، ومنهم من يرى عدّة النساء بحسب الطبقات حتى يكون للبرهمن أربعا ولكشتر ثلاثا ولبيش اثنتين ولشودر واحدة ، ويجوز لكلّ واحد من أهل الطبقات ان يتزوّج في طبقته وفيما دونها ولا يحلّ له ان يتزوّج من طبقة فوق طبقته ، ويكون الولد منسوبا إلى طبقة الأمّ دون الأب ، فإن كانت امرأة البرهمن مثلا برهمنا كان الولد كذلك وإن كانت شودرا كان شودرا ، ولكنّ البراهمة في زماننا وإن حلّ لهم ذلك لا يفعلونه ولا يتجاوزون في التزويج غير طبقتهم ؛ وأمّا الحيض فإنّ أكثره بالرؤية ستّة عشر يوما وبالتحقيق هو الأربعة الأيّام الأولى ، وإتيان المرأة فيها محظور بل قربها في البيت كذلك فإنّها حينئذ نجسة ، فإذا انقضت الأيّام الأربعة واغتسلت طهرت وحلّ اتيانها وإن لم ينقطع عنها الدم فإنّ ذلك ليس بحيض وإنّما هو مادّة للاجنّة وواجب على البرهمن إذا أراد اتيان النساء طلبا للولد ان يقيم قربانا للنار يسمّى « كربادهن » وإنّما لا يفعل لأنّه يحتاج فيه إلى حضور المرأة والحياء يمنع عن ذلك ، فيؤخّر ويجمع إلى الذي يتلوه في الشهر الرابع من الحبل ويسمّى « سيمنتونن » فإذا وضعت المرأة حملها أقيم قربان ثالث بين الولادة وبين الارضاع يسمّى « جات كرم » ولا يسمّى باسم إلّا بعد انقضاء ايّام النفاس ، وقربان الاسم يسمّى « نام كرم » ، وما دامت المرأة نفساء لم تقرب من آنية ولم يؤكل في دارها
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : لما .