تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

سح - في المباح والمحظور من المطاعم والمشارب

الإماتة في الأصل محظورة عليهم بالاطلاق كما هو على النصارى والمانويّة ، ولكنّ الناس يقرمون إلى اللحم وينبذون فيه وراء ظهورهم كلّ امر ونهي ، فيصير ما ذكرناه مخصوصا بالبراهمة لاختصاصهم بالدين ومنع الدين ايّاهم عن اتّباع الشهوات ، كالمثال فيمن هو فوق أساقفة النصارى من « مطران » و « جاثليق » و « بطرك » دون من يسفل عنهم من « قسّ » و « شمّاس » الّا من ترهبن منهم زيادة على رتبته ، وإذا كان الأمر على هذا أبيحت الإماتة بالتحنيق وإمساك النفس في بعض الحيوان دون بعض ، وحرّمت الميتة من المباحات إذا ماتت حتف انفها ؛ فأمّا المباحات فهي الضأن والمعز والظباء والأرانب و « كنده » القرنيّ الأنف والجواميس والسمك والطير المائيّة والبرّية منها كالعصافير والفواخت والدراريج والحمام والطواويس وما لا يعافه النفس ممّا لم يرد به حظر ، والمنصوص على تحريمه البقر والخيل والبغال والأحمرة والأبعرة والفيلة والدجج الأهليّة والغربان والببغاء والشارك وبيض جميعها بالاطلاق والخمر الّا لشودر ؛ فإنّ شربها مباح له وبيعها محظور عليه كبيع اللحم ؛ وقد قال بعضهم انّ البقر كان قبل « بهارث » مباحا ومن القرابين ما فيه قتل البقر الّا انّه حرّم بعد بهارث لضعف طباع الناس عن القيام بالواجبات كما جعل « بيذ » وهو في الأصل واحد أربعة أقسام تسهيلا على الناس ، وهذا كلام قليل المحصول فإنّ تحريم البقر ليس بتخفيف