تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
قال وتصغير هذا المدوّر أو تدقيقه مفسد للأرض مظهر للشرّ في أهل النواحي الذين عملوه ، والقليل من الغور فيه أو النتوّ منه يمرّضهم ، فإن ضرب وقت الصنعة بوتد تلف الرئيس وأهل بيته ، وإن صدم في طريق حمله وأثّرت « 1 » فيه الصدمة هلك صانعه وانتشر الفساد والأمراض في تلك الأرض ؛ وفي البلاد الجنوبيّة الغربيّة عن بلاد السند يكثر هذه الصورة في البيوت المفروضة لعبادتهم إلّا ان « سومنات » كان المعظم منها ، والمحمول اليه كلّ يوم من ماء « كنك » جرّة ومن رياحين « كشمير » سلّة ، واعتقادهم فيه انّه يشفي من العلل المزمنة ويبرئ من كلّ داء عياء ليس له دواء ، واشتهر لأنّه فرضة للسابلة في البحر ومنزل للمتردّدين فيما بين سفالة الزنج وبين الصين . وأمّا أمر المدّ والجزر في هذا البحر والمدّ بلغتهم « بهرن » والجزر « وهر » ويعتقدون امّا عامّتهم انّ في البحر نارا اسمها « بروانل » دائمة التنفّس ، ويكون المدّ منها بجذب النفس والانتفاخ بالريح ويكون الجزر بإرسالها النفس ، وزوال الانتفاخ عنها كمثل ما أعتقده « ماني » لمّا سمع منهم انّ في البحر عفريتا يكون المدّ والجزر من تنفّسه جاذبا ومرسلا ، وأمّا خاصّتهم فيعرفونهما في اليوم بطلوع القمر وغروبه وفي الشهر بزيادة نوره ونقصانه وإن لم يهتدوا للعلّة الطبيعيّة فيهما ؛ وهما ألزما « سومنات » اسم القمر وذلك انّ هذا الحجر كان منصوبا على الساحل غربيّا عن مصبّ نهر « سرستي » في البحر بأقلّ من ثلث ميل وشرقيّا عن موضع قلعة « باروي » الذهبيّة التي كانت ظهرت لباسديو حتى سكنها وقريبا من مقتله ومقاتل قبيلته وموضع احتراقهم ، وكلّما طلع القمر وغرب ربا ماء البحر بالمدّ فغرّقه ، وإذا وافى فلك نصف النهار والليل نضب بالجزر فأظهره ، فكأنّ القمر مواظب على خدمته وغسله ، ولذلك نسب اليه ، وأمّا الحصن المبنيّ حوله وحول خزائنه فليس بقديم وإنّما عمل منذ قريب من مائة سنة ؛ ومذكور في « بشن بران » : انّ غاية
هامش
( 1 ) ن ش ، وفي ز : آثرت .