نح - في المدّ والجزر المتعاقبين على مياه البحر
أمّا في سبب بقاء ماء البحر على حاله فقد قيل في « مج بران » : انّ ستّة عشر جبلا كانت في القديم ذوات أجنحة تطير بها وترتفع فأحرقها شعاع « اندر » الرئيس حتى سقطت حول البحر مقصوصة الأجنحة في كلّ جهة أربعة - فالشرقيّة « رشبه » بلاهك ، جكر ، ميناك » والشماليّة « جندر ، كنك ، درون ، سمّه » والغربيّة « بكر ، بدهر ، نارذ ، برنت » والجنوبيّة « جيمود ، دراون ، ميناك ، بهاشير » ، وفيما بين الثالث والرابع من الجبال الشرقيّة نار « سمرتك » التي تشرب ماء البحر ، ولولا ذلك لامتلأ بدوام انصباب الأنهار اليه ، قالوا وهي نار ملك كان لهم يسمّى « أورب » وهو أنّه ورث الملك من أبيه وقد قتل وهو جنين ، فلمّا ولد وترعرع وسمع خبر أبيه غضب على الملائكة وجرّد سيفه لقتلهم بسبب إهمالهم حفظ العالم مع عبادة الناس إيّاهم وتقرّبهم اليه ، فتضرّعوا اليه واستعطفوه حتى امسك ، وقال لهم : فماذا اصنع بنار غضبي ؟ فأشاروا عليه بإلقائها في البحر ، وهي التي تتشرّب مياهه ، وقالوا أيضا : انّ ماء الأنهار لا يزيد في البحار من اجل انّ اندر الرئيس يأخذها بالسحابة ويرسلها امطارا ؛ وقيل أيضا في مج بران : انّ المحو الذي يسمّى « ششلكش » اي صورة الأرنب هو انعكاس صور الجبال الستّة عشر المذكورة بضوء القمر إلى جرمه ، وفي كتاب « بشن دهرم » : انّ القمر يسمّى « ششلكش » لأنّ كرة جرمه مائيّة تقبل صورة الأرض كما يقبلها المرآة ، وفي الأرض جبال وأشجار