تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
متفاوتة الأشكال يتصوّر منها فيه صورة أرنب ، ويسمّى أيضا « مرك لانجن » اي علامة الظبي لأنّ قوما شبّهوا المحو في وجهه بصورة ظبي ؛ وقالوا في منازل القمر انّها بنات « برجابت » وإنّ القمر تزوّج بهنّ ، ثمّ أولع من بينهنّ بروهني فآثرها عليهنّ ، وحملت الغيرة أخواتها على شكايته إلى ابيهنّ ، فاجتهد عليه في التسوية بينهنّ ووعظه فلم ينجع فيه ، وحينئذ لعنه حتى برص وجهه ، وندم القمر على فعله فجاءه تائبا عن ذنبه فقال له برجابت : قولي واحد لا رجوع فيه ولكنّي استر فضيحتك من كلّ شهر نصفه ، قال القمر : فالذنب السالف كيف ينمحي عنّي اثره ؟ قال : بنصب صورة « لنك مهاديو » مخدوما لك ، ففعل ، وهو حجر « سومنات » و « سوم » هو القمر و « نأت » الصاحب فهو « صاحب القمر » ، وقد قلعه الأمير محمود رضي اللّه عنه في سنة ستّ عشرة وأربع مائة للهجرة ، وكسر أعلاه وحمله مع علاقة الذهبيّ المرصّع المكلّل إلى مستقرّه بغزنين ، فبعضه مطروح في ميدانها مع « جكر سوام » الصنم الشبهيّ المحمول من « تانيشر » ، وبعضه على باب جامعها يمسح به الأقدام من التراب ومن البلل ؛ فأمّا لنك فهو صورة ذكر مهاديو ، وسمعت في سببه : انّ رشا رآه عند امرأته فساء ظنّه به ودعا عليه بإعدام الذكر ، فباينه وصار ممسوحا من ساعته ، ثمّ أقام عند ذلك الرش علامات براءته وصحّحها بالحجج ، حتى زال عن قلبه ما خامره وقال : فسأكافيك بأن أجعل صورة العضو الذي فارقك معظّما في الناس يتوسّل به ويتقرّب اليه ؛ وذكر « براهمهر » في صنعته : بعد اختيار الحجر له سليما من المعايب ان يؤخذ الطول الذي يراد ان يعمل له ، ويقسم أثلاثا ، ويربّع الثلث الأسفل منه كأنّه مكعّب أو أسطوانة مربّعة ، ويثمّن الثلث الأوسط بإسقاط أركانه الأربعة ، ويدوّر الثلث الأعلى ويلملم رأسه حتى يصير شبيها بالكمرة ، وفي النصبة يجعل الثلث المربّع منه في بطن الأرض ويجعل للثلث المثمّن غلاف يسمّى « بند » مربّع من خارجه مطابق التربيع للذي دخل الأرض منه ، ومثمّن الداخل مهندم في الثلث الأوسط البارز من الأرض ، ويبقى المدوّر خارج الغلاف ، ثمّ