تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

نط - في ذكر كسوف الشمس والقمر

أمّا أنّ كاسف القمر هو ظلّ الأرض وكاسف الشمس هو القمر ، فقد تحقّقه منجّموهم وعليه بنوا في الزيجات وغيرها حساباتهم ، وقال « براهمهر » في كتاب « سنكهت » : أنّ بعض العلماء زعم أنّ الرأس كان من جملة « ديت » وأمّه « سنكهك » ، وأنّ الملائكة لمّا استخرجوا الهناءة من البحر سألوا « بشن » توزيعها بينهم ، ففعل وجاء الرأس متشبّها بالملائكة في الصورة وداخلهم ، ولمّا ناوله بشن بالقسم من الهناءة تناوله وشربه ، وعرف بشن أمره فضربه بالجكر المستدير وحزّ رأسه ، فبقي الرأس حيّا بسبب الهناءة التي في الفم ومات البدن إذ لم يكن بلغته ولا انتشرت « 1 » فيه قوّتها « 1 » ، فتضرّع الرأس قائلا بأيّ ذنب فعل بي هذا ؟ فعوّض بالرفع إلى السماء وتصييره من جملة أهلها ، وقال بعضهم أنّ للرأس جرما كما للنيّرين إلّا أنّه أسود مظلم فلذلك لا يرى في السماء ، وقد أمره « براهم » الأب الأوّل ان لا يظهر في السماء أصلا إلّا في وقت الكسوف ، وقال بعض أنّ له رأسا كرأس الحيّة وذنبا كذنبها ، وقال آخرون أنّه لا جرم له سوى هذا السواد الذي يرى ؛ ولمّا فرغ « براهمهر » عن حكايات الخرافات قال : لو كان للرأس جرم لكان فعله بالمماسّة وقد نجده يكسف بالبعد إذا كان بينه وبين القمر ستّة بروج ، وليس
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : فيها قوته .