تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ثمن نصف شهر ، ثمّ إذا خرج القمر من منزل روهني نظر إلى البزور الموضوعة ناحية ، فما نبت منها فهو الذي يزكو في تلك السنة ، وينظر في يوم مقاربته روهني ، فإن أصحت السماء ولم يعترها فساد وصفت الريح فلم تهج قياما يؤذي وحسنت أصول الوحوش والطيور كان محمودا ، ويتأمّل السحاب ، فإن تموّج كغصون البطن وظهر منه وميض البرق للعين وانفتح انفتاح النيلوفر الأبيض وأحاط به كشعاع الشمس وتلوّن تلوّن الكحل أو « برمر » أو الزعفران أو أطبقت السماء بالسحب وومض البرق من خلالها كالذهب واستدارت قوس قزح ملوّنة كحمرة « 1 » الشفق وألوان كثياب العروس وقصف الرعد كالطاوس الصائح أو الطائر الذي لا يقدر على شرب الماء الّا من المطر النازل فيصيح فرحا به كما يفرح الضفادع بملآنة الأحواض فتزيد في النقيق ورأيت اضطراب السماء كاضطراب الفيلة والجواميس في الغيضة إذا التهبت النار في أطرافها وتحرّكت السحب تحرّك أعضاء الفيل وتلألأت تلالؤ اللآلئ والحلزون والثلج بل شعاع القمر كأنّه أعارها البريق والرونق دلّ ذلك على كثرة الغيث والغياث بالخصب ، قال ويكره في الوقت الذي يكون البرهمن جالسا وسط جرار الماء انقضاض الكواكب ولمعان البروق والصواعق والحمرة في الجوّ والهدّة والزلزلة ، ونزول البرد وتصويت الوحوش ، فإن نقص الماء من جرّة في ناحية الشمال امّا بذاته وإمّا بثقب أو رشح عدم المطر في شهر « شرابن » وإن نقص من جرّة في ناحية المشرق عدم في « بهادربت » ، ومن جرّة جنوبيّة في « اسوجج » ومن غربيّة في « كارتك » ، وإن لم ينقص منها شيء كمل المطر الصيفيّ ، وكذلك يستدلّ من الجرار على الطبقات ، فجرّة الشمال للبراهمة وجرّة المشرق لكشتر وجرّة الجنوب لبيش وجرّة المغرب لشودر ، وإذا كتب على الجرار أسماء قوم وأحوال استدلّ عليها بما يحدث فيها من الانكسار والنقصان ؛ وأمّا احكام « سوات » و « اشاربن » فعلى مثال احكام « روهني » ، وفي الأيّام البيض
هامش
( 1 ) في ز وش : بكحمرة .