أبلغ إيادا وعمرا في سراتهم * أني أرى الرأي إن لم أعص قد نصعا « 1 »
يا لهف نفسي إن كانت أموركم * شتّى ، وأصبح أمر الناس مجتمعا « 2 »
إنّي أراكم وأرضا تعجبون بها * مثل السفينة تغشى الوعث والطّبعا « 3 »
هامش
- 1 -يا دار عمرة من محتلّها الجرعا * هاجت لي الهمّ والأحزان والوجعا2 -تامت فؤادي بذات الجزع خرعبة * مرّت تريد بذات العذبة البيعا3 -بمقلتي خاذل أدماء طاع لها * نبت الرياض تزجّي وسطه ذرعا4 -وواضح أشنب الأنياب ذي أشر * كالأقحوان إذا ما نوره لمعا5 -جرّت لما بيننا جل الشموس فلا * يأسا مبينا أرى منها ولا طمعا6 -فما أزال على شحط يؤرقني * طيف تعمّد رحلي حيثما وضعا7 -إني بعيني إذ أمّت حمولهم * بطن السّلوطح لا ينظرن من تبعا8 -طورا أراهم وطورا لا أبيّنهم * إذا تواضح خدر ساعة لمعاوالجرع والأجرع والجرعاء : الرملة لا تنبت .
وتامت : تيّمت ، أي عبدت وذللت . والخرعبة : الشابة الحسنة القوام وذات الجزع : موضع ، وهو أيضا منعطف الوادي . وذات العذبة : موضع على ليلتين من البصرة فيه ماء طيبة .
الخاذل : هي الظبية المنفردة بولدها عن صواحبها . والأدماء : البيضاء يعلو بياضها جدد بغبرة كلون الجبال . وطاع لها : أي لم يمتنع عليها رعي النبت وتزجي : تسوق برفق ولين والذرع : ولد البقرة الوحشية .
الواضح : الفم والشنب : رقة في الأسنان وعذوبة ، والأشر : التحزيز الذي فيها ، والأقحوان : من نبات الربيع له نور أبيض وهو البابونج والجمع أقاح .
الشموس من الدواب : التي تمنع ظهرها أن يركب . الشحط ( بسكون الحاء وفتحها ) : البعد .
السلوطح : موضع بالجزيرة على الفرات أو قريب منه .
قال محقق أمالي المرزوقي : إن هذه الأبيات السبعة الأولى سقطت من أصل أمالي المرزوقي وإنه نقلها من مختارات ابن الشجري .
( 1 ) رواية المرزوقي : أبلغ إيادا وخلل في سراتهم .
والتخليل : التخصيص . والسراة جمع سري وهو الشريف .
( 2 ) رواية المرزوقي : . . وأحكم أمر الناس فاجتمعا .
( 3 ) هذا البيت ليس في رواية المرزوقي ولا الأغاني .