نعرّض للطّعان بكلّ ثغر * خدودا لا تعرّض للّطام
شهدن مع النبيّ مسوّمات * حنينا وهي دامية الحوام
ووقعة راهط شهدت وحلّت * سنابكهنّ بالبلد الحرام « 1 »
فيذكر المشاهد وكرم المعاهد التي يعطف عليها ويحنّ إليها ، وكما يقال :
وضربة السيف في عزّ مصاولة * ألذّ من ضرب « 2 » للحرّ في ذلّ
وممّا ينبغي أن يكون عليه المحرّض : الاعتزاز بالله والإخلاص في أمر الله ، والشدّة على أعداء الله ، ولا سيّما إن قام في أهل كرم ودين وحفيظة ويقين ، قال الله تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ، وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ، فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ
« 3 » وقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلم - / [ س 66 ] : والذي نفسي بيده إنّ
هامش
( 1 ) الأبيات في السيرة النبوية 2 : 879 وفيها :
وقال الجحاف بن حكيم السّلميّ :شهدن مع النبي مسومات * حنينا وهي دامية الكلام
وغزوة خالد شهدت وجرت * سنابكهن بالبلد التهام
نعرض للطعان إذا التقينا * وجوها لا تعرّض للّطام
ولست بخالع عني ثيابي * إذا هز الكماة ولا أرامي
ولكني يجول المهر تحتي * إلى العلوات بالعضب الحساموالأبيات في الحماسة منسوبة للجحاف ولغيره ، انظر شرح المرزوقي 1 : 1321 برقم : 21 ونسبت للحريش بن هلال .
( 2 ) الضّرب : العسل .
( 3 ) سورة آل عمران 3 : 185 .