هيهات لا مال من زرع ولا إبل * يرجى لغابركم إن أنفكم جدعا « 1 »
لا تثمروا المال للأعداء إنّهم * إن يظهروا يحتووكم والبلاد معا « 2 »
يا قوم إنّ لكم من إرث أوّلكم * مجدا قد أشفقت أن يودي وينقطعا « 3 »
وما يردّ عليكم عزّ أوّلكم * إن ضاع آخركم أو ذلّ واتّضعا « 4 »
يا قوم بيضتكم لا تفجعنّ بها * إني أخاف عليها الأزلم الجذعا « 5 »
هامش
( 1 ) هذا البيت هو الخامس بعد الثلاثين برواية المرزوقي وقبله :ولا يدع بعضكم بعضا لنائبة * كما تركتم بأعلى بيشة النّخعا
أذكوا العيون وراء السرح واحترسوا * حتى ترى الخيل من تعدائها رجعا
فإن غلبتم على ضن بداركم * فقد لقيتم بأمر حازم فزعا
لا تلهكم إبل ليست لكم إبل * إنّ العدوّ بعظم منكم فزعاوبيشة : قرية غنّاء في اليمن . والنّخع : قبيلة من الأزد .
وأذكوا العيون : أرسلوا الطلائع لكشف العدو . والسرح : شجر كبار لا ترعى وإنما يستظلّ به والتوراء : العدو . رجعا من الرجع وهو ترجيع الدابة يديها في السير .
والغابر : الآتي . وجدع الأنف : قطعه وهذا كناية عن الإذلال .
( 2 ) في المرزوقي : والتلاد معا . والتلاد المال القديم .
ويحتووكم : يستولون عليكم .
( 3 ) هذا البيت هو الثامن بعد الثلاثين في المرزوقي وقبله :والله ما انفكّت الأموال مذ أبد * لأهلها إن أصيبوا مرة تبعاومعنى قوله : يودي : يذهب ويهلك .
( 4 ) الاتضاع هنا بمعنى الذلّ .
( 5 ) هذا هو البيت الحادي والأربعون عند المرزوقي وقبله :ولا يغرنكم دنيا ولا طمع * أن تنعشوا بزماع ذلك الطمعاوالزماع هو المضاد في الأمر والعزم عليه .
والبيضة : الحمى والحوزة . والأزلم الجذع هو الدهر لأنه جديد أبدا ، ويريد به هنا كسرى .
-