تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
هيهات لا مال من زرع ولا إبل * يرجى لغابركم إن أنفكم جدعا « 1 » لا تثمروا المال للأعداء إنّهم * إن يظهروا يحتووكم والبلاد معا « 2 » يا قوم إنّ لكم من إرث أوّلكم * مجدا قد أشفقت أن يودي وينقطعا « 3 » وما يردّ عليكم عزّ أوّلكم * إن ضاع آخركم أو ذلّ واتّضعا « 4 » يا قوم بيضتكم لا تفجعنّ بها * إني أخاف عليها الأزلم الجذعا « 5 »
هامش
( 1 ) هذا البيت هو الخامس بعد الثلاثين برواية المرزوقي وقبله :ولا يدع بعضكم بعضا لنائبة * كما تركتم بأعلى بيشة النّخعا أذكوا العيون وراء السرح واحترسوا * حتى ترى الخيل من تعدائها رجعا فإن غلبتم على ضن بداركم * فقد لقيتم بأمر حازم فزعا لا تلهكم إبل ليست لكم إبل * إنّ العدوّ بعظم منكم فزعاوبيشة : قرية غنّاء في اليمن . والنّخع : قبيلة من الأزد . وأذكوا العيون : أرسلوا الطلائع لكشف العدو . والسرح : شجر كبار لا ترعى وإنما يستظلّ به والتوراء : العدو . رجعا من الرجع وهو ترجيع الدابة يديها في السير . والغابر : الآتي . وجدع الأنف : قطعه وهذا كناية عن الإذلال . ( 2 ) في المرزوقي : والتلاد معا . والتلاد المال القديم . ويحتووكم : يستولون عليكم . ( 3 ) هذا البيت هو الثامن بعد الثلاثين في المرزوقي وقبله :والله ما انفكّت الأموال مذ أبد * لأهلها إن أصيبوا مرة تبعاومعنى قوله : يودي : يذهب ويهلك . ( 4 ) الاتضاع هنا بمعنى الذلّ . ( 5 ) هذا هو البيت الحادي والأربعون عند المرزوقي وقبله :ولا يغرنكم دنيا ولا طمع * أن تنعشوا بزماع ذلك الطمعاوالزماع هو المضاد في الأمر والعزم عليه . والبيضة : الحمى والحوزة . والأزلم الجذع هو الدهر لأنه جديد أبدا ، ويريد به هنا كسرى . -