يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
« 1 » وفيه اليقين بالبشارة بالجنّة . كان رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلم - يقول في تحريضه : قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض .
قال عبد الله بن قيس « 2 » / [ س 63 ] : كنا في غزاة فلقينا العدوّ وقيل :
يا خيل الله اركبي وأبشري بالجنة . فركب الناس وركبت ، وإذا بفتى أمامي يعاتب نفسه يقول :
يا نفس ألم أشهد مشهد كذا وكذا فقلت لي : أهلك عيالك ، فأطعتك ورجعت ، والله لأعرضنّك اليوم على الله قبلك أوردّك .
فقلت : لأرمقنّ هذا الفتى حتّى أنظر ما يصنع . فلحقنا العدوّ فجعل يحمل على المشركين فيكون في أوّل الناس ، فإذا حمل المشركون على المسلمين كان في حماتهم ، فلم يزل كذلك حتّى رأيته صريعا ، فعددت فيه وفي فرسه ستين ضربة أو طعنة رحمه الله .
ومن كلام بعض المحرّضين :
أيّها الناس ، قد جدّت بكم الحرب فجدّوا ، وشمّرت عن ساقها فشدّوا ،
هامش
( 1 ) سورة محمد 47 : 7 .
( 2 ) عبد الله بن قيس ت 53 ه - 673 م : عبد الله بن قيس الحارثي ، حليف بني فزارة ، أمير البحر في صدر الإسلام ، كان مقيما في الشام وأراد معاوية غزو قبرس فولّاه قيادة الغزاة سنة 27 ه فتقدم يريدها فالتقى بعبد الله بن سعد قادما من مصر لغزوها ، فصالحهما أهلها على سبعة آلاف دينار يؤدونها كل سنة ، وبقي عبد الله على البحر ، فغزا خمسين غزاة صيفا وشتاء ، لم يغرق من جيشه أحد ولم ينكب . وقتله الروم وهو يطوف في أحد المرافىء متخفيا ، دلتهم عليه امرأة كانت تتسول فأعطاها فعرفته فراسة . عن الإصابة 3 : 94 برقم : 6335 والأعلام 4 : 114 وهناك آخر باسم عبد الله بن قيس الهمداني الحمصي . له ذكر في الفتوح وكان يوم اليرموك . الإصابة 5 : 94 برقم : 6336 .