تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ينتسبون إلى بعض الصالحين ، ويغلون فيه ، فذكر حديث الخوارج ، ثم قال : فإذا كان في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم وخلفائه الراشدين ممن ينتسب إلى الإسلام من مرق منه - مع عبادته العظيمة - فليعلم أن المنتسب إلى الإسلام قد يمرق من الدين ، وذلك بأمور ، منها : الغلوّ الذي ذمّه اللّه مثل : الغلوّ في عدىّ بن مسافر أو غيره ، بل الغلوّ في علي بن أبي طالب ، بل الغلوّ في المسيح ، ونحوه . فكل من غلافى نبي أو صحابي أو رجل صالح ، وجعل فيه نوعا من الإلهية ، مثل أن يقول : يا سيدي فلان أغثني ، أو أنا في حسبك ، ونحو هذا - فهذا كافر يستتاب ، فإن تاب وإلّا قتل ، فإن اللّه سبحانه إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب ليعبد ولا يدعى معه إله آخر ، والذين يدعون مع اللّه آلهة أخرى ، مثل : الشمس والقمر والصالحين والتماثيل المصوّرة على صورهم - لم يكونوا يعتقدون أنها تنزل المطر أو تنبت النبات ، وإنما كانوا يعبدون الملائكة والصالحين ويقو لون :
هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ
، فبعث اللّه الرسل وأنزل الكتب تنهى أن يدعى أحد من دونه ، لا دعاء عبادة ولا دعاء استغاثة . وأطال الكلام رحمه اللّه . فتأمل كلامه في أهل عصره من أهل النظر الذين يدّعون العلم ، ومن أهل العبادة الذين يدّعون الصلاح . وقال في « الإقناع » في باب « حكم المرتدّ » في أوّله : فمن أشرك باللّه أو جحد ربوبيته أو وحدانيته . . . إلى أن قال : أو استهزأ باللّه أو رسله - قال الشيخ : أو كان مبغضا لرسوله ، أو لما جاء به اتفأقا - أو جعل بينه وبين اللّه وسائط : يدعوهم ويتوكّل عليهم ، ويسألهم - كفر إجماعا . . . . إلى أن قال : أو أنكر الشهادتين أو إحداهما . فتأمل هذا الكلام بشراشر قلبك ، وتأمّل هل قالوا هذا في أشياء وجدت