تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الدنيا والهرب من مضارّها ، ولكن ينبغي أن تعرف أولا أن الكلام مأمور به مؤمن نفيه « 1 » : فالأول - أن تجيبه بقوله : قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وهذا تصوّره كاف في فساده . الثاني - وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ وهذا أيضا كذلك . الثالث - هذا المثل الذي هو أبلغ ما يرغّبك في الثبات ويبغّض إليك موافقته الرابع - قولك ، إذا زعم أن الهدى في موافقة فلان وفلان بدليل الأكثر ، فتجيبه : إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى . الخامس - أن تجيبه بقوله : وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ فإذا أمرتني بالإسلام لفلان وفلان فاللّه أمرني بما لا أحسن منه . السادسة - أن تقول : وأمرنا بإقامة الصلوات ، وهذه خصلة مسلّمة لا جدال فيها ، ولا يقيمها إلا الذي أمرتني بتركه ، والذين أمرتني بموافقتهم لا يقيمونها . السابع - أنا مأمورون بتقوى اللّه ، وأنت تأمرني بتقوى الناس . الثامن - أن هذا الذي أمرتني بترك أمره هُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ، كما قال السّحرة لفرعون لما دعاهم إلى ذلك إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ . التاسع - أنه هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وهذا مقتضى ما نهيتني عنه ، والذي تأمرني به يقتضى أنه خلقهما باطلا . العاشر - أن هذا الذي تأمرني بترك أمره حشر هذا الخلق العظيم ما دونه إلا قوله : كُنْ فَيَكُونُ .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .