الدنيا والهرب من مضارّها ، ولكن ينبغي أن تعرف أولا أن الكلام مأمور به مؤمن نفيه « 1 » :
فالأول - أن تجيبه بقوله : قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وهذا تصوّره كاف في فساده .
الثاني - وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ وهذا أيضا كذلك .
الثالث - هذا المثل الذي هو أبلغ ما يرغّبك في الثبات ويبغّض إليك موافقته
الرابع - قولك ، إذا زعم أن الهدى في موافقة فلان وفلان بدليل الأكثر ، فتجيبه : إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى .
الخامس - أن تجيبه بقوله : وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ فإذا أمرتني بالإسلام لفلان وفلان فاللّه أمرني بما لا أحسن منه .
السادسة - أن تقول : وأمرنا بإقامة الصلوات ، وهذه خصلة مسلّمة لا جدال فيها ، ولا يقيمها إلا الذي أمرتني بتركه ، والذين أمرتني بموافقتهم لا يقيمونها .
السابع - أنا مأمورون بتقوى اللّه ، وأنت تأمرني بتقوى الناس .
الثامن - أن هذا الذي أمرتني بترك أمره هُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ، كما قال السّحرة لفرعون لما دعاهم إلى ذلك إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ .
التاسع - أنه هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وهذا مقتضى ما نهيتني عنه ، والذي تأمرني به يقتضى أنه خلقهما باطلا .
العاشر - أن هذا الذي تأمرني بترك أمره حشر هذا الخلق العظيم ما دونه إلا قوله : كُنْ فَيَكُونُ .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .