تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وأما قوله تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ إلى قوله تعالى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [ الأنعام : 42 - 45 ] ففيها مسائل : الأولى - ذكر سنّته سبحانه في خلقه . الثانية - أن ذلك تسليطه البأساء وهو : القحط والمجاعة ، والضراء وهو : الأمراض . الثالثة - أنه سبحانه أخبرنا بمراده أنه سلّط ذلك عليهم ليتوبوا فيحصلوا سعادة الدنيا والآخرة ، وليس مراده تعذيبهم على عظم جهالتهم وعتوّهم كيف لم يتضرعوا لمّا جاءهم ذلك ، ليعرفك أن هذا من أعظم الجهالة والعتوّ . الرابعة - ذكر السبب الذي منعهم من ذلك مع اقتضاء العقل والطبع له ، وهو : قسوة القلب ، وكون عدوهم زيّن لهم ما أغضب اللّه عليهم ، فلم يعرفوا قبحها بل استحسنوها . الخامسة - أنهم لما فعلوا هذه الفعلة العظيمة فتحت عليهم أبواب كل شى ، فيالها من مسألة . السادسة - أنهم استبشروا بسبب عذابهم كما استبشر قوم لوط بسبب أضيافه . السابعة - أنه لم يأخذهم حتى وقع الفرح . الثامنة - أن ذلك الأخذ بغتة . التاسعة - أنه بعد ذلك النعمة . العاشرة - أنه سبحانه المحمود على إنعامه لأوليائه ونصرهم . وأما قوله تعالى : قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ إلى قوله وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [ الأنعام : 50 - 55 ] ففيها مسائل :