فيدل على الرسوخ في مخالفتهم بالأدلة اليقينية لقوله : إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ .
الثالثة - قوله تعالى : وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فإن ذلك من أعظم الأدلة على المسألة ببديهة العقل ، لأن من رأى نخلا كثيرا لا يتخالجه شك أن المدبّر له ليس نخلة واحدة منه ، فكيف بملكوت السماوات والأرض ؟
الرابعة - أن هذا النفي إنما [ هو ] نفى لأجل الإثبات .
الخامسة - وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ فلم يكمل غيره حتى كمل .
السادسة - عظم مرتبة اليقين عند اللّه لجعله التعلم علة لإيصاله إليه .
السابعة - براءته من شركهم نفى أولا كونها لا تستحق ، وثانيا عن نفسه الالتفات إليها .
الثامنة - نفى النقائص عن ربه .
التاسعة - ذكر توجهه الذي هو العمل .
العاشرة - ذكر الدليل الذي دله على النفي والإثبات .
الحادية عشرة - تحقيقه ذلك بكونه حنيفا ، وهذه المسألة التي قال اللّه في ضدّها : وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ .
الثانية عشرة - تصريحه لهم بما ذكر ولم يدار مع كثرتهم ووحدته .
الثالثة عشرة - تصريحه بالبراءة منهم بقوله : وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ .
الرابعة عشرة - قوله وَحاجَّهُ قَوْمُهُ ولم يذكر حجتهم لأن كلامه كاف عن كل ما يقو لون .
الخامسة عشرة - أنهم لما خصموا رجعوا إلى التخويف كفعل أمثالهم ،
تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 388
مساهمون: حسين بن غنام
ص٣٨٨