[ الأولى ] « 1 » : كونه سبحانه جعل البيت الذي بناه إبراهيم مثابة [ للناس وأمنا ] « 1 » مع المشاق العظيمة ، وذلك من الآيات .
الثانية - أنه جعله أمنا عند الكفار ، وذلك من أعجب الآيات .
الثالثة - أمره أن يتّخذ من مقام إبراهيم مصلّى ، وهذا من الخصائص ، فليتفطن المؤمن لشبهة المبتدعة ، لأنه لا يجوز أن يتّخذ من مقام غيره مصلّى .
الرابعة - أن فيها الرد على أهل الكتاب الذين لا يعظمّونه مع ما فيه من الآيات ، ومع ما عندهم من العلم بذلك .
وأما الآية الثالثة ففيها مسائل :
الأولى - ذكره أنه عهد إلى إبراهيم وإسماعيل أن يطهّراه لهذه الطائفة ، ولذلك أنزل اللّه
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
.
الثانية - أن فيها الرد على أهل الكتاب والمشركين .
الثالثة - العجب العجاب معاكستهم هذا الأمر فلا يردون عنه إلى الطائفة المأمور بتطهيرهم له « 2 » .
الرابعة - أنه نعتهم بالطواف والركع والسجود والعكوف ، فدل على أن نفس العكوف فيه عبادة .
الخامسة - أن التقدم عند اللّه بالأعمال الصالحة لا بالنسب ، فأمر بتطهيرهم له « 2 » وإن لم يكونوا من ذريته ، وأمر بطرد ذريته عنه إذا لم يكونوا كذلك .
وأما الآية الرابعة ففيها مسائل :
هامش
( 1 ) زيادة من المصورة
( 2 ) في المصورة 1 : 300 « تطهيره لهم »