تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الأولى - أنه بيّن أن ملة إبراهيم هي الإسلام ومنه تعظيمه وحجّه ، ومع إقرار علماء أهل الكتاب بذلك يرغبون عنه . وهذه مسألة مهمة يدل عليه قوله « ومن رغب عن سنتي فليس منى » . الثانية - أن أكثر الناس رغبوا عن اسم الإسلام ، وعندهم لا فضيلة فيه ، ولا بدّ عندهم من نسبة دين خاص . الثالثة - أعجب من ذلك : أنهم لا يعرفون معنى الإسلام ، بل هذا عندهم صورة لا معنى لها . الرابعة - أعجب من الجميع : أنهم إذا بيّن لهم معناه اشتدّ إنكارهم لذلك ، مع قراءة هذه الآية وأمثالها . الخامسة - التي سيق الكلام لأجلها : أنك إذا عرفت ملّته فالواجب الاتّباع ، لا مجرّد الإقرار مع الرغوب عنها . السادسة - أن من فعل ذلك لم يضرّ إلا نفسه . السابعة - أن ذلك في غاية الجهل والسفه الواضح ، مع ادعائهم الكمال في العلم . الثامنة - كيف يطلب أفضل من طريقه واللّه سبحانه هو الذي اصطفاه ووعده في الآخرة ما وعده بسبب طريقه ؟ وأما الآية الثامنة ففيها مسائل : الأولى - أن مسألة الإسلام الذي هو سبب الكلام والخصومة أن اللّه سبحانه هو الذي أمره بذلك . الثانية - أنه استجاب للّه فيما أمره فقال
أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
. الثالثة - وصفه ربّه سبحانه بما يوضح المسألة ، وهو الربوبية للعالم كله . فانظر رحمك اللّه إلى هذا التقرير والثناء والتوضيح للاسلام مع