الأولى - أنه بيّن أن ملة إبراهيم هي الإسلام ومنه تعظيمه وحجّه ، ومع إقرار علماء أهل الكتاب بذلك يرغبون عنه . وهذه مسألة مهمة يدل عليه قوله « ومن رغب عن سنتي فليس منى » .
الثانية - أن أكثر الناس رغبوا عن اسم الإسلام ، وعندهم لا فضيلة فيه ، ولا بدّ عندهم من نسبة دين خاص .
الثالثة - أعجب من ذلك : أنهم لا يعرفون معنى الإسلام ، بل هذا عندهم صورة لا معنى لها .
الرابعة - أعجب من الجميع : أنهم إذا بيّن لهم معناه اشتدّ إنكارهم لذلك ، مع قراءة هذه الآية وأمثالها .
الخامسة - التي سيق الكلام لأجلها : أنك إذا عرفت ملّته فالواجب الاتّباع ، لا مجرّد الإقرار مع الرغوب عنها .
السادسة - أن من فعل ذلك لم يضرّ إلا نفسه .
السابعة - أن ذلك في غاية الجهل والسفه الواضح ، مع ادعائهم الكمال في العلم .
الثامنة - كيف يطلب أفضل من طريقه واللّه سبحانه هو الذي اصطفاه ووعده في الآخرة ما وعده بسبب طريقه ؟
وأما الآية الثامنة ففيها مسائل :
الأولى - أن مسألة الإسلام الذي هو سبب الكلام والخصومة أن اللّه سبحانه هو الذي أمره بذلك .
الثانية - أنه استجاب للّه فيما أمره فقال
أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
.
الثالثة - وصفه ربّه سبحانه بما يوضح المسألة ، وهو الربوبية للعالم كله .
فانظر رحمك اللّه إلى هذا التقرير والثناء والتوضيح للاسلام مع