المسألة الثانية والعشرون : [ عن بعض ما نسب إلى الشيخ من افتراءات ]
« * » قال رحمه اللّه تعالى : الذي يعلم به من يقف على هذا من الإخوان المتّبعين محمدا صلى اللّه عليه وسلم أن ابن صباح سألني عما ينسب إلىّ ، فأجبته ، فطلب منى أن أكتب له في ورقة ، فكتبت له :
الحمد للّه ، أما بعد ؛ فما ذكره المشركون عنى أنى أنهى عن الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أو أنى أقول : لو أنّ لي أمرا هدمت قبة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أو أنى أتكلم في الصالحين ، أو أنهى عن محبتهم - فكل هذا كذب وبهتان افتراه علىّ الشياطين الذين يريدون أن يأكلوا أموال الناس بالباطل ، مثل أولاد شمسان وأولاد إدريس الذين يأمرون الناس أن ينذروا لهم وينخونهم ويندبونهم ، وكذلك فقراء الشياطين الذين ينتسبون إلى الشيخ عبد القادر رحمه اللّه وهو منهم برئ كبراءة علي بن أبي طالب من الرافضة .
فلما رأوني آمر الناس بما أمرهم به نبيهم صلى اللّه عليه وسلم أن لا يعبدوا إلا اللّه ، وأن من دعا عبد القادر فهو كافر وعبد القادر منه برئ ، وكذلك من نخا الصالحين أو الأولياء ، أو ندبهم « 1 » ، أو سجد لهم ، أو نذر لهم ، أو قصدهم بشئ من أنواع العبادة التي هي حق اللّه على العبيد ؛ وكل إنسان يعرف أمر اللّه ورسوله لا ينكر هذا الأمر بل يقرّ به ويعرفه .
وأما الذي ينكره فهو بين أمرين : إن قال إنّ دعوة الصالحين واستغاثتهم والنذر « 2 » لهم ، وصيرورة الإنسان فقيرا لهم - أمر حسن ولو ذكر اللّه ورسوله
هامش
( * ) انظر الدرر السنية 1 : 37 .
( 1 ) في المطبوعة 1 : 216 « أو مذهبهم » وهو خطأ واضح .
( 2 ) في المطبوعة 1 : 216 « والتذلل لهم »