تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
أنه كفر ، فهذا مصرّح « 1 » بتكذيب اللّه ورسوله ، ولا خفاء في كفره فليس له معنا كلام . وإنما كلامنا مع رجل يؤمن باللّه واليوم الآخر ، ويحب ما أحب اللّه ورسوله ، ويبغض ما أبغض اللّه ورسوله ، لكنه جاهل قد لبست عليه الشياطين دينه ، ويظن أن الاعتقاد في الصالحين حق ، ولو يدرى أنه كفر يدخل صاحبه النار [ ما فعله ] « 2 » فنحن نبين لهذا ما يوضح الأمر فنقول : الذي يجب على المسلم أن يتبع أمر اللّه ورسوله ويسأل عنه ، فاللّه سبحانه أنزل القرآن وذكر لنا فيه ما يحبه وما يبغضه ، وبيّن لنا فيه ديننا وأكمله ، وكذلك محمد صلى اللّه عليه وسلم أفضل الأنبياء ، فليس على وجه الأرض أحد أحب إلى أصحابه منه « 3 » : فهم يحبونه أكثر من أنفسهم وأولادهم ، ويعرفون قدره ، ويعرفون أيضا الشرك والإيمان . فإن كان أحد من المسلمين في زمان النبي صلى اللّه عليه وسلم دعاه أو نذر له أو ندبه ، أو أحد من أصحابه جاء عند قبره بعد موته يسأله أو يندبه أو يدخل عليه ملتجئا به عند القبر - فاعرف أن هذا أمر صحيح حسن ، ولا تطعنى ولا غيرى . وإن كان إذا سألت وجدت أنه صلى اللّه عليه وسلم تبرّأ ممن اعتقد في الأنبياء والصالحين ، وقتلهم ، وسباهم وأولادهم ، وأخذ أموالهم ، وحكم بكفرهم - فاعرف أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لا يقول إلا الحق ، ولا يأمر إلا بالحق ، والواجب على كل مؤمن اتباعه فيما جاء به . وبالجملة فالذي أنكره : الاعتقاد في غير اللّه مما لا يجوز صرفه لغيره ، فإن كنت قلته من عندي فارم به ، أو من كتاب لقيته ليس عليه عمل فارم به كذلك ، أو نقلته عن أهل مذهبي فارم به أيضا . وإن كنت قلته عن أمر
هامش
( 1 ) في الدرر 1 : 38 « مصر » ( 2 ) زيادة من المخطوطة والدرر والمصورة 1 : 278 ( 3 ) في المخطوطة والمطبوعة والمصورة : « أحب من أصحابه له » وأثبتنا ما في الدرر فهو أولى بالسياق .