تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

المسألة التاسعة عشرة : [ عن رجل خاشر خشراء وطلبوا ضمان أخيه وقال له أخوه : لا أضمن عليك إلا أن ترهنني رهانة 331 ]

سئل رحمه اللّه عن رجل خاشر خشراء « 1 » وطلبوا ضمان أخيه ، وقال له أخوه : لا أضمن عليك إلا أن ترهنني رهانة . وأرهنه نصف نخله في هذا الدين الذي ضمن ، والنصف الآخر مرهون عند غيره ، وعليه دين غير هذا كثير ؛ وذكر لنا عنك أن الرهن لا يصح ، وأن ديانيه مشتركون فيما عنده . وهذه كثيرة الوقوع وغالب من يدينونه الديانون فقير ، فإن لم يصح له رهن ولا وفاء إلا من الجميع ، ولم يحجر عليه - فاذكر لنا صورة المسألة . وأنا طالعتها ولا رأيت الاختلاف إلا في التبرعات المالية : كالعتق والصدقة . وذكروا أن مذهب الإمام أحمد وغيره نفوذ تصرفه ولو استغرق ماله ، وخالف الشيخ ابن تيمية في ذلك ، وقال : لا ينفذ لأن عليه واجبا . وأما غير التبرعات فلا وجدنا شيئا . فأنت اذكر لنا عن مأخذ المسألة . والذي ظهر لنا في هذا أن هذه المسألة إن قيل بها ما احتيج لحجر الحاكم أو من يستغرق الدين ماله لم ينفذ تصرفه ، ويلزم على هذا لوازم كثيرة . فأنت اذكر لنا شيئا نعتمد عليه ، فإن الخطب كبير . أفتنا مأجورا . فأجاب رحمه اللّه : صورة المسألة أولا : أن الراجح الذي عليه كثير من العلماء أو أكثرهم أن الرهن لا يلزم إلا بالقبض ، وقبض كل شئ هو المتعارف وقبض الدار والعقار هو تسلم المرتهن له ورفع يد الراهن عنه . هذا هو القبض بالإجماع ، ومن زعم أن قوله « مقبوض » يصيره مقبوضا خارق الإجماع « 2 » مع كونه زورا مخالفا للحس . إذا ثبت هذا فنحن « 3 » ما أفتينا بلزوم هذا الرهن إلا لضرورة وحاجة ، فإذا أراد صاحبها أن يأكل أموال الناس ويخون في أمانته لمسألة مختلف فيها فالرجوع إلى الفتوى بقول الجمهور في هذه المسألة . فإن رجعت إلى كتاب
هامش
( 1 ) في الأصل « خاشد خشداء » بالدال المهملة ، وانظر ما سبق ص : 481 والهامش وصوابها هناك « الخشير » بالراء . وقد أخبرني ثقة من علماء نحد أن « خاشر » معناها في لهجتهم « شارك » و « الخشير » « الشريك » وجمعها « خشراء » . ( 2 ) في المطبوعة 1 : 213 « يصير مقبوضا خارج الإجماع » ، وأثبتنا ما في المخطوطة والمصورة . ( 3 ) في المطبوعة : « إذا ثبت هذا فيجوز ما أفتينا » وهو خطأ صوابه من المخطوطة والمصورة .
تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 331 | حسين بن غنام / ناصر الدين الأسد