المسألة السابعة عشرة : [ عن الجد هل يكون بمنزلة الأب في الميراث ]
سئل رحمه اللّه عن الجد هل يكون بمنزلة الأب في الميراث ؟ وما حجة من قال بذلك ؟
وعن قسم المال جزافا ؟ وما معنى الاحتساب في نفقة الأهل ؟ وعن قول إبراهيم عليه السلام
( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى )
وقوله في كلام البقر والذيب « آمنت به أنا وأبو بكر وعمر » إلى آخره .
فأجاب رحمه اللّه :
أما كون الجدّ أبا فرجّح بأمور ؛ الأول : العموم ، واستدل ابن عباس على ذلك بقوله
يا بَنِي آدَمَ
. الثاني : محض القياس ، كما قال ابن عباس : ألا يتقى اللّه زيد : يجعل ابن الابن ابنا ، ولا يجعل أبا الأب أبا . الثالث : أنه مذهب أبي بكر الصديق . الرابع : أن الذين ورّثوا الإخوة معه اختلفوا في كيفية ذلك كما قال البخاري لما ذكر قول الصديق ، ويذكر عن علي وابن مسعود وزيد أقاويل مختلفة . الخامس : أن الذين ورّثوهم لم يجزموا بل معهم شك ، وأقرّوا أنهم لم يجدوه في النص لا بعموم ولا غيره . السادس ، وهو أبينها كلها : أن هذا التوريث وكيفياته لو كان من اللّه لم يتصوّر أن يهمله النبي صلى اللّه عليه وسلم بالكلية مع صعوبته والاختلاف فيه . وأما حجة المخالف منهم فمقرّون أنه محض رأى لا حجة فيه إلا قياسا فيما زعموا .
وأما قسم المال جزافا فأرجو أنه لا بأس به ، كما في ثمرة النخل .
وأما المساقاة [ على الزرع ] « 1 » كما أردتم ، فلا أدرى وأنا أكرهه .
وأما معنى الاحتساب في نفقة الأهل فمشكل علىّ .
وأما قوله
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
فمن أعظم الأدلة على تفاوت
هامش
( 1 ) زيادة من المخطوطة : 145 والمصورة 1 : 270
( 34 تاريخ نجد )