مع أحد قاتلناه إلا بعد اللتيّا والتي من الاستتابة « 1 » .
العاشرة - قولهم في الاستسقاء : لا بأس بالتوسل بالصالحين ، وقول أحمد :
يتوسل بالنبي صلى اللّه عليه وسلم خاصة ، مع قولهم إنه لا يستغاث بمخلوق ، فالفرق ظاهر جدّا ، وليس الكلام مما نحن فيه ، فكون بعض يرخّص بالتوسل بالصالحين وبعضهم يخصّه بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأكثر العلماء ينهى عن ذلك ويكرهه ، فهذه المسألة من مسائل الفقه ، ولو كان الصواب عندنا قول الجمهور إنه مكروه فلا ننكر على من فعله ، ولا إنكار في مسائل الاجتهاد ، لكن إنكارنا على من دعا المخلوق أعظم مما يدعو اللّه تعالى ، ويقصد القبر يتضرع عند ضريح الشيخ عبد القادر أو غيره : يطلب فيه تفريج الكربات ، وإغاثة اللهفات ، وإعطاء الرغبات ، فأين هذا ممن يدعو اللّه مخلصا له الدين لا يدعو مع اللّه أحدا ، ولكن يقول في دعائه : أسألك بنبيك ، أو بالمرسلين ، أو بعبادك الصالحين ، أو يقصد قبر معروف أو غيره يدعو عنده ، لكن لا يدعو [ إلا ] « 2 » اللّه مخلصا له الدين ، فأين هذا مما نحن فيه ؟
المسألة الحادية عشرة - في لمس القبر أو قصده للدعاء عنده ، فليس هذا من دين المسلمين ، فهذا هو الصواب بلا ريب . وكون الشارح ذكر كلام الحربي ؟ ؟ ؟ أن قبر معروف ترياق مجرّب ، فهذا لا ينكر لأن العلماء يذكرون في المسألة القولين أو أكثر ، ويرجّحون الراجح أو يتوقف بعضهم ، ولكن كلام الشيخ بضد كلام الحربي ؟ ؟ ؟ مخالف له منكر له ، ولكن ليكن منك على بال ما أخرج في الصحيحين « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما بعث معاذا
هامش
( 1 ) في المطبوعة 1 : 208 « إلا بالاستتابة والتي من الاستتابة » والتصويب من المخطوطة والمصورة 1 : 267 .
( 2 ) زيادة من المخطوطة : 144 والمصورة 1 : 267 .