تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
القبور والبناء عليها من غير شرك ، ثم بعد ذلك بقرون وقع الشرك . وأول ما جرى من هذا أن بنى أمية - لما بنوا مسجد الرسول صلى اللّه عليه وسلم - وسّعوه واشتروا بيوتا حوله ، ولم يمكنهم إدخال بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم الذي فيه قبره وقبر صاحبيه ، ولكن أدخلوا البيت في المسجد لأجل توسيع المسجد ولم يقصدوا تعظيم الحجرة بذلك ، لكن قصدوا تعظيم المسجد ، ومع هذا أنكره علماء المدينة حتى قتل خبيب بن عبد اللّه بن الزبير بسبب إنكاره ذلك . فانظر إلى سد العلماء الذرائع . وأما النذر له ودعاؤه والخضوع له فهو من الشرك الأكبر ، فتأمل ما ذكره البغوي في تفسير سورة نوح في قوله تعالى
وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ
الآية ، وما ذكر أيضا في سورة النجم في قوله
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى
أن اللات قبر رجل صالح . فتأمل الأصنام التي بعثت الرسل بتغييرها كيف تجد فيها قبور الصالحين ؟ . والحمد للّه رب العالمين .
تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 324 | حسين بن غنام / ناصر الدين الأسد